تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٨٤ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
تعالى أو العلم الإجمالي بما يتعلّق به التكلّم و هو أيضا غير زائد على ذاته تعالى[١].
[١/ ٣١٨] قوله[٢]: و تحقيق هذا مع القول بأنّ الأزلي[٣] مدلول الكلام[٤] اللفظي إلى آخره.
قد عرفت أنّ الحق أنّ الكلام الأزلي إنّما هو بمعنى التكلّم الحقيقي أو بمعنى العلم الإجمالي بمدلول الكلام اللفظي و بذلك يندفع التعسّر[٥] الذي ذكره.
[١/ ٣١٨] قوله[٦]: و كذا القول بأنّ المتّصف[٧] بالمضىّ إلى آخره.
لا خفاء في[٨] أنّ المتّصف بالمضىّ و مقابليه هو المعنى الذي هو مدلول اللفظ بالحقيقة و بتبعية اتّصافه بأحدهما يتّصف اللفظ الحادث به فيكون مدلول اللفظ الحادث حادثا[٩] لا محالة. فالمدلول الذي هو أزلى ليس أزليته[١٠] إلّا باعتبار العلم الإجمالي الذي هو غير زائد على ذاته تعالى. فوصف المدلول[١١] بالأزلي إنّما هو وصف بحال المتعلّق كما مرّ غير مرّة. فلا تعسّر حينئذ[١٢] و سيأتي زيادة بيان لذلك.
[٢/ ٣١٨] قوله[١٣]: دون المعنى القديم.
لا شبهة في أنّه[١٤] لا معنى للمعنى القديم غير العلم الإجمالي بمدلول الألفاظ و بها فوجب حمل كلامهم على أحد من المعنيين[١٥] المذكورين.
و لعلّ مرادهم بمدلول الكلام اللفظي إنّما هو المدلول[١٦] الالتزامي الذي هو الكلام بمعنى التكلّم.
فحينئذ[١٧] يكون الكلام الأزلي الواقع[١٨] في كلامهم إنّما هو بمعنى التكلّم الأزلي الذي هو غير زائد على ذاته تعالى. فحينئذ يندفع التعسّر المذكور عن كلامهم بلا تمحّل.
[٤/ ٣١٨] قوله[١٩]: و أجاب عنه عبد اللّه بن سعيد القطّان بأنّ كلامه[٢٠] في الأزل ليس بأمر و لا نهي[٢١] إلى آخره[٢٢].
هذا صريح في أنّ المراد بالكلام الأزلي ليس إلّا معنى التكلّم الحقيقي الذي هو[٢٣] غير زائد على
[١] د:- تعالى.
[٢] د:- قوله.
[٣] الف، م: الازل.
[٤] شرح التجريد (للقوشجى):- الكلام.
[٥] الف:- التعسّر.
[٦] د:- قوله.
[٧] الف:- المتّصف.
[٨] الف، ب:- في.
[٩] م:+ له.
[١٠] ب، ج: أزلية.
[١١] الف:- المدلول.
[١٢] د:- فلا تعسّر حينئذ.
[١٣] د:- قوله.
[١٤] الف، م، د: أنّ.
[١٥] الف، ب، ج، ه:- المعنيين.
[١٦] د: مدلول.
[١٧] ب: ح.
[١٨] الف:- الواقع.
[١٩] د:- قوله.
[٢٠] شرح التجريد (للقوشجى):+ تعالى.
[٢١] الف، م: عبد اللّه بن سعد ... و لا نهى ب:- عبد اللّه د:- عبد اللّه بن سعيد القطّان.
[٢٢] الف، ج، م:- إلى آخره.
[٢٣] الف، م، ب، د:- هو.