تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٢١ - المسألة الثانية في علمه تعالى
له و على التقديرين يندفع المنع الأوّل إذ المقصود بكلّ منهما حاصل.
[٦/ ٣١٣] قوله: و يرد عليه أنّا لا نسلّم إلى آخره[١].
قد عرفت أنّ هذا المنع مندفع[٢] بأنّ العلم إمّا الحضور المذكور[٣] أو أمر يلزم كما لا يخفى، و[٤] على التقديرين لم يتوجّه المنع.
نعم، هذا المنع إنّما يتوجّه على عبارة صاحب المواقف لأنّ كون العلم عبارة عمّا ذكره أو عمّا هو لازم له لا يكون بديهيا بخلاف عبارة الشارح فإنّ كون العلم عبارة عمّا ذكر[٥] أو عمّا هو لازم له[٦] بديهى لا خفاء فيه.
و دفعه عن عبارته بما مرّ الإشارة إليه من أنّه لمّا كان نفس الإنسان عالما بالمعاني الكلّية و ذاته بذاته تحدّسوا من ذلك أنّ التعقّل عبارة عمّا ذكره أو عمّا يلزمه[٧] و الحقّ هو الثاني و بذلك يحصل المقصود كما مرّ.
[٦/ ٣١٣] قوله: فلم لا يجوز أن يشترط فيه[٨] إلى آخره.
عدم جواز اشتراط التغاير بالذات بين العالم و المعلوم[٩] في العلم يعلم من علم الانسان نفسه[١٠] و أمّا كون الحواسّ غير عالمة بأنفسها، فهو إنّما يكون لأجل كونها غير مجرّدة لا لأجل الاشتراط المذكور كما لا يخفى.
و الأولى[١١] في هذا المنع على تقرير الشارح أن يستفسر[١٢] من عدم الغيبة المشتمل عليه قوله[١٣]:
«لأنّ ذاته غير غائب عن ذاته». فيقال: إن اريد بعدم الغيبة عدم البعد، فبمجرّده[١٤] لا يستلزم[١٥] العلم كما في صورة الحواسّ و غيرها من الأمور التي لا يتّصف بالعالمية و إن اريد به الشعور[١٦] و الانكشاف فهو ممنوع[١٧] لأنّه غير بيّن و لا مبيّن من ذلك الدليل على تقرير الشارح فوجب أن يعتبر التجرّد و الاستقلال في الوجود في هذا الدليل كما هو مذكور[١٨] في المواقف، و حينئذ لأجل
[١] ج، ه:- إلى آخره.
[٢] ج، ه، د: يندفع.
[٣] الف: المؤكد.
[٤] ب:- و.
[٥] م، ب، ج، ه: ذكره.
[٦] الف:- لا يكون بديهيا ... لازم له.
[٧] ج، ه:+ ذلك.
[٨] ب:+ التغاير بين.
[٩] الف:- المعلوم.
[١٠] ج، ه، د: بنفسه.
[١١] ب: فالاولى.
[١٢] الف:- يستفسر.
[١٣] ج:+ مع كونها حاضرة عندها غير غائبة عنها ج: فيقال.
[١٤] الف:- فبمجرّده.
[١٥] الف، م، ب، د: لا يلزم.
[١٦] الف:- الشعور.
[١٧] الف، م، ب: فممنوع.
[١٨] ب: المذكور.