تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٣٦ - المسألة الثانية في علمه تعالى
إدراكية كلّية.
[٢٨/ ٣١٣] قوله: فإمّا أن يزول ذلك[١] إلى آخره.
زوال ذلك العلم بأن يعلم مثلا أنّ زيدا ليس في الدار في الآن المقدّم أو في شيء من الأزمنة، لا بأن يعلم أنّه ليس في الدار على الاطلاق لأنّ المطلقة لا ينافي الموقّتة[٢] و لا بأن يعلم أنّه ليس في الدار في الآن الذي ليس فيه في الدار فإنّه لا ينافي كونه في الدار في الآن السابق الذي فيه كان[٣] في الدار و على هذا يلزم أن لا يكون بقاء ذلك العلم الأوّل بحاله موجبا للجهل و لا يتحقّق الزوال المذكور في الواجب الوجود[٤]- تعالى[٥]- كما لا يخفى.
فالدليل المذكور لا ينفى العلم بالمتغيّرات عن الواجب- تعالى[٦]- لأنّ ذلك العلم لا يستلزم الزوال[٧] المذكور و لا عدم البقاء المذكور كما لا يخفى. فلا يكون[٨] الجواب مطابقا لأجزاء[٩] الدليل المذكور.
و تقرير الدليل على وجه يطابق المذكور هو أن يقال: إذا لم يحضر عندنا جزئي باعتبار ذاته في آن حضر عندنا جزئي آخر، ثمّ حضر عندنا ذلك الجزئي الأوّل في آن وجوده لزم تغيّر في علمنا، و الواجب الوجود[١٠]- تعالى- منزّه عن ذلك التغيّر. فلو علم المتغيّرات من حيث هي متغيّرة لزم التغيّر فيه- تعالى- عن ذلك. و يمكن حمل عبارة الشارح هذا التقرير بصرفه عن الظاهر.
[٢/ ٣١٤] قوله: لأنّ العلم عندنا إلى آخره.
هذا إنّما يناسب مذهب الأشعري فلا يناسب[١١] التحقيق الذي هو مختار المصنّف في العلم كما مرّ، بل المناسب أن يقال: إنّ[١٢] العلم عندنا نفس المعلوم فالتغيّر فيه[١٣] ليس إلّا التغيّر في المعلومات و لا يلزم منه التغيّر في ذات العالم، بل إنّما يلزم منه التغيّر في الحضور[١٤] الذي هو لازم للعلم و هو أمر إضافي اعتباري[١٥] و هذا التغيّر[١٦] جائز بالنسبة إلى واجب[١٧] الوجود[١٨]- تعالى [١٩]- كتغيّر
[١] ج، ه:- ذلك.
[٢] ج، ه: الوقتية د: في الوقتية.
[٣] ج، ه: الّذي كافيه د: الّذي هو فيه كان.
[٤] ب:- الوجود.
[٥] د:- تعالى.
[٦] د:- تعالى.
[٧] الف، م: زوال.
[٨] ج، ه: و لا يكون.
[٩] ب، ج، ه: لاجراء.
[١٠] ب:- الوجود.
[١١] الف، ب، م، د: و لا يناسب.
[١٢] د: لانّ.
[١٣] ج:- فيه.
[١٤] الف، م:+ الذهني.
[١٥] د: اعتبارى اضافى.
[١٦] الف، م: التّغاير.
[١٧] ب، ج، ه: الواجب.
[١٨] ب:- الوجود.
[١٩] ج، ه:- تعالى.