تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٧٩ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
النّبي- صلّى اللّه عليه و آله[١]- إلقاء الألفاظ بتبعية[٢] إلقاء المعاني بإيجادها في الهواء فذلك[٣] الجواز هو عقلي[٤]. فمتعلّقات تكلّم الباري- جلّ و علا[٥]- على عكس متعلّقات تكلّم الإنسان غالبا، فاعلم ذلك.
و أمّا الإلهام الإلهي، و هو[٦] الذي سمّى[٧] الألفاظ المتعلّقة[٨] به الحديث القدسي، فإنّما[٩] هو إلقاء المعاني في القلب بدون إلقاء الألفاظ الدالّة عليها.
[١٤/ ٣١٧] قوله[١٠]: كما يرى في الآخرة ذاته تعالى[١١] إلى آخره[١٢].
سيجيء[١٣] تحقيق أنّ غير اللّه تعالى لا يرى ذاته و بيان المراد من العبارات الدالّة على الرؤية.
[١٤/ ٣١٧] قوله[١٤]: و هذا على مذهب من يجوز إلى آخره.
لا يخفى عليك- بعد الاطّلاع على ما مرّ[١٥]- انّ السماع و الرؤية إنّما هما قسمان من الاطّلاع الحضوري، و لهذا يصحّ تعلّقهما بغير المحسوسات.
[١٥/ ٣١٧] قوله: لكن سماع غير الصوت و الحرف[١٦] إلى آخره[١٧].
قد عرفت أنّ معنى السماع ليس إلّا حصول الاطّلاع الحضوري للمخاطب على ما يلقى إليه.
فإن قيل: فعلى هذا لا يكون لخرق العادة مدخل[١٨] فيه فما معنى ما يقال في هذا المقام أنّ هذا بطريق خرق العادة.
قلت: ما هو خرق العادة هاهنا[١٩] أن يطّلع المخاطب على المعاني التي هي الملقاة[٢٠] من المتكلّم بدون الاطّلاع على الألفاظ الدالّة على المعاني[٢١] أوّلا. ثمّ يطّلع على الألفاظ لا من جهة مخصوصة.
فإنّ العادة جارية بأن يطّلع المخاطب على المعاني بعد الاطّلاع على الألفاظ الدالّة عليها من[٢٢] جهة مخصوصة.
[١٥/ ٣١٧] قوله[٢٣]: و ثانيها[٢٤] أنّه سمعه بصوت إلى آخره.
لا خفا في أنّه إذا كان سماع الصوت من جميع الجهات لم يكن الصوت متحقّقا في الأعيان، لأنّ
[١] الف، م: عليه السلام د:- عليه السلام.
[٢] الف، م: بتبعه.
[٣] م، ب، ج، ه: و ذلك.
[٤] الف:- عقلى.
[٥] الف: جلّ و على ج، ه: جلّ علا ب، د: تعالى.
[٦] الف، م، د: فهو.
[٧] ج، ه: يسمى.
[٨] ب، ج، ه، د: المتعلّق به.
[٩] الف، م، ب، د:- فانما هو.
[١٠] د:- قوله.
[١١] شرح التجريد (للقوشجي):- تعالى.
[١٢] د:- إلى آخره.
[١٣] د: و سيجيء.
[١٤] د:- قوله.
[١٥] الف:- على ما مر.
[١٦] شرح التجريد (للقوشجي): سماع ما عدا الصوت و الحروف.
[١٧] الف، د:- إلى آخره.
[١٨] الف، م، د: مدخلا.
[١٩] الف، م: هنا.
[٢٠] الف:- الملقاة.
[٢١] الف، ب، ج، ه:- على المعانى.
[٢٢] الف، ب، ج، ه، د: في.
[٢٣] د:- قوله.
[٢٤] الف، م، د: و ثانيهما.