تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٢٤ - المسألة الثانية في علمه تعالى
موجودات عينية- حاضرة بذواتها عند واجب[١] الوجود في مرتبة[٢] الإيجاد فهي علوم باعتبار و معلومات باعتبار[٣].
و على التحقيق المذكور يندفع الإشكالات الموردة على القول بأنّ العلم بالعلّة يستلزم العلم بالمعلول:
منها: أنّه[٤] لمّا كان وجود العلّة يغاير وجود المعلول اتّجه على القول المذكور أنّ حضورها غير حضور معلولها فحينئذ إن استلزم حضورها حضور المعلول، فهذا الحضور إمّا بطريق الارتسام في ذات العلّة لزم[٥] كون ذاته[٦]- تعالى[٧]- محلّا للكثرة[٨]، و كونه قابلا و فاعلا لشيء واحد من جهة واحدة، و هو باطل أو بطريق قيام المعقولات بذواتها، فيلزم المثل الأفلاطونية، و قد ثبت بطلانه أو بطريق آخر هو قيامها بأمر آخر غير ذات العلّة فلا تكون صورا علمية للعلّة لأنّ الصور[٩] القائمة بغير الشيء[١٠] لا يكون علما لذلك الشيء. و لو فرض[١١] أن يكون ذلك الأمر آلة لإدراك العلّة كما أنّ الحواسّ آلة لإدراك النفس، كان الواجب[١٢] لذاته محتاجا في إدراك المعلولات[١٣] إلى الآلة، و هو باطل.
و منها: أنّه لو كان العلم بالعلّة مستلزما للعلم بالمعلول[١٤] لزم أن يكون جميع إيجادات الواجب[١٥] الوجود[١٦] مسبوقا بالعلم[١٧] فلزم التسلسل أو الانتهاء إلى علم بمعلول هو عين ذاته تعالى[١٨] و قد سبق أنّ حضور العلّة مغاير لحضور معلولها.
أمّا اندفاع السؤال الأوّل فبأن يقال: إنّ حضور المعلولات الموجودة في الأعيان بطريق قيامها بذواتها و لا يلزم المثل الافلاطونية كما لا يخفى.
و[١٩] أمّا حضور الصور الإدراكية سواء كانت[٢٠] صور المحسوسات أو[٢١] كانت صور المعقولات فبطريق آخر هو قيامها بأمر آخر حاضر[٢٢] بذاته[٢٣] عند الواجب- تعالى[٢٤]- و لا محذور في ذلك.
[١] ج، ه: الواجب.
[٢] د: المرتبة.
[٣] ج، ه:+ آخر.
[٤] ب:- أنّه.
[٥] ج، ه: فيلزم.
[٦] د:- ذاته.
[٧] ب:- تعالى.
[٨] الف، د: لكثرة.
[٩] ج، ه: الصورة.
[١٠] ب: شيء.
[١١] ج، ه: فلو فرض.
[١٢] ج، ه:+ تعالى.
[١٣] م: المعلومات د: المعقولات.
[١٤] ج، ه: بالمعلولات.
[١٥] ج، ه:+ تعالى.
[١٦] ج، ه:- الوجود.
[١٧] الف:- بالعلم.
[١٨] د:- تعالى.
[١٩] ب:- و.
[٢٠] د: كان.
[٢١] ب:- أو.
[٢٢] الف، م، ب: حاضرة.
[٢٣] الف، م: بذاتها ب، ج: بذواتها.
[٢٤] ب:- تعالى.