تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٤٦ - المسألة الثانية في علمه تعالى
و أمّا ثانيا: فلأنّ ما ادّعاه من أنّ المدرك لا بآلة جسمانية غير زمانية[١] و نسبة جميع الأزمنة إليه نسبة واحدة ظاهر الفساد لأنّ نسبة الزمانيات إلى الزمان بالمعية[٢] في الوجود- سواء كانت منطبقة عليه[٣] الحركة أو غير منطبقة لا بالانطباق فقط- و إلّا لم تكن الأجسام[٤] في زمان و لا يعرض لها التغيّر زمانيا[٥].
و لا شكّ أنّ المجرّد المدرك لا بآلة جسمانية مع أنّه بريء عن التغيّر يصدق عليه أنّه مع الزمان في الوجود.
و لا خفاء في أنّ نسبة جميع الأزمنة إليه ليست نسبة[٦] واحدة فإنّ اختلاف نسبة الشيء إلى الزمان[٧] يكون على جهتين[٨]:
إحداهما[٩]: باختلاف ذلك الشيء كالحادث اليومي، فإنّه[١٠] في اليوم لكونه معه في الوجود لا في الماضي لفقدانه فيه.
و الثاني: باختلاف الزمان كالفلك، فإنّه اليوم في اليوم لكونه معه في الوجود دون الغد لفقدانه فيه[١١].
و اختلاف نسبة المجرّد المذكور إلى أجزاء الزمان من هذا القبيل. فإنّه في اليوم في الحال[١٢] لكونه معه في الوجود لا في الماضي و المستقبل لفقدانهما حينئذ لا لفقدانه و في الزمان الماضي[١٣] فيه، لا في الحال و المستقبل لفقدانهما.
و أمّا ثالثا: فلأنّ قوله: «لا يحكم بالعدم على شيء من ذلك» غير مسلّم و كذا قوله: «لا يحكم[١٤] على شيء بأنّه[١٥] موجود الآن أو معدوم» إذ قد عرفت أنّ نسبته[١٦] إلى أجزاء الزمان تختلف[١٧] بإختلاف أجزائه و لم لا يجوز أن يحكم بعدم ما هو معدوم في الحال مع علمه[١٨] بأنّه كان في الماضي أو يكون في المستقبل كما[١٩] أنّا قد نحكم بعدم شيء[٢٠] في الحال مع ذلك العلم، و أن يحكم بأنّ شيئا
[١] الف، م، د، ج، ه: غير زمانى.
[٢] الف:- بالمعية.
[٣] الف، م، ج، د:- عليه الحركة.
[٤] ج، ه:+ التى.
[٥] ج، ه: زمانية.
[٦] ج:- نسبة.
[٧] ج، ه: الزمانى.
[٨] م: وجهين.
[٩] الف، م: أحدهما.
[١٠] ج:+ فيه.
[١١] الف، م، ب، ج، د:- فيه.
[١٢] ب:- في الحال.
[١٣] د:+ كان.
[١٤] الف:- بالعدم على ... لا يحكم.
[١٥] ج، ه:+ هو.
[١٦] ب: نسبة.
[١٧] ج، ه: مختلف.
[١٨] ج، ه:+ تعالى.
[١٩] ب:+ هو.
[٢٠] ج، ه: الشيء.