تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٨٨ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
من أوجد الكلام أنّ المتكلّم[١] من أوجد الكلام[٢] على قصد الإفادة و الإعلام.
[٢٥/ ٣١٨] قوله[٣]: للقطع بأنّ موجد[٤] الحركة إلى آخره.
لا يخفى ما فيه فإنّ المتحرّك ما[٥] قام به التحرّك لا ما قام به التحريك، و لهذا لا يسمّى موجد الحركة في جسم آخر متحرّكا و لا يخفى حال نظائرها[٦].
[٢٧/ ٣١٨] قوله[٧]: بل و إن[٨] علّمنا أنّ موجده إلى آخره[٩].
لا يخفى ما فيه، فإنّ الإيجاد المأخوذ في تعريف التكلّم هو الإلقاء على قصد الإعلام سواء كان إيجادا حقيقيا أو لا، ففي الصورة المذكورة الملقى هو المتكلّم[١٠] فإنّه يقصد الإعلام بإلقاء الكلام و إن كان موجد[١١] الكلام هو اللّه تعالى.
[٢٧/ ٣١٨] قوله[١٢]: فالكلام القائم بذات[١٣] الباري تعالى إلى آخره[١٤].
قد عرفت أنّ الكلام القائم بذاته[١٥] تعالى[١٦] هو بمعنى التكلّم لا بمعنى ما به التكلّم و هو الألفاظ الدالّة على المعاني و معانيها[١٧] الدالّة على امور اخر[١٨] بناء على التعميم المذكور في شرح[١٩] كلام الغزالي فإنّ كلّا منهما حادث.
[٥/ ٣١٩] قوله[٢٠]: فالمعنى الذي يجده في نفسه و يدور في خلده[٢١] إلى آخره[٢٢].
لا يخفى ما فيه، فإنّ هذا المعنى أيضا يكون حادثا فكيف يصحّ أن يقوم بذاته تعالى[٢٣] كالألفاظ؟ و على هذا يقع إنكار المصنّف رفع اللّه[٢٤] درجاته- في موقعه. فإنّ إطلاق الكلام النفسي القديم[٢٥] على معاني الألفاظ الحادثة غير معقول. و هذا معنى قول المصنّف: «و النفساني- أي الكلام النفسي[٢٦] القديم و هو معاني الألفاظ- غير معقول.»
فإن قيل: مراد من قال بالكلام النفسي القديم أنّ العلم الإجمالي بالكلام قديم.
[١] الف:- من أوجد الكلام أن المتكلّم.
[٢] ج:- أنّ المتكلّم ... الكلام.
[٣] د:- قوله.
[٤] الف، م: يوجد.
[٥] ب: من.
[٦] د: يظاهرها ج: نظائره.
[٧] الف، د:- قوله.
[٨] الف، م:- ان.
[٩] ج، ه:- إلى آخره.
[١٠] الف:- المتكلّم.
[١١] الف، م: يوجد.
[١٢] د:- قوله.
[١٣] ب: بذاته.
[١٤] د:- إلى آخره.
[١٥] د:+ ح.
[١٦] د، ج، ه:- تعالى.
[١٧] الف:- معانيها.
[١٨] ب: آخر.
[١٩] ب:- شرح.
[٢٠] د، ج، ه:- قوله.
[٢١] د:- و يدور في خلده.
[٢٢] ج، ه:- إلى آخره.
[٢٣] الف، م:- تعالى.
[٢٤] ب، ج، ه:+ تعالى.
[٢٥] الف، م، ب:- النفسى القديم.
[٢٦] د: النفساني.