تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٢٣ - المسألة الثانية في علمه تعالى
ظاهر فهو[١] ينال الكلّ من[٢] ذاته فعلمه بالكلّ بعد ذاته[٣] و علمه[٤] بذاته نفس ذاته و كثرة[٥] علمه بالكلّ كثرة بعد ذاته[٦] و يتّحد الكلّ بالنسبة إلى ذاته فهو الكلّ في[٧] وحدة[٨].»[٩]
و ثانيها: علم تفصيلي و[١٠] هو عين ما أوجده في الخارج و المدارك[١١] و مراتبه أربع:
أحدها[١٢]: ما يعبّر عنه بالقلم و النور و العقل في الشريعة، و بالعقل الكلّ عند الصوفية، و بالعقول عند الحكماء. فالقلم[١٣] الذي هو أوّل المخلوقات حاضر بذاته[١٤] مع ما هو مكنون[١٥] فيه عند الواجب- تعالى[١٦]- فهو علم تفصيلي بالنسبة إلى العلم الإجمالي الذي هو[١٧] عين ذاته- تعالى[١٨]- و إجمالي بالنسبة إلى باقي[١٩] المراتب التي بعد هذه المرتبة[٢٠].
و ثانيها: ما يعبّر عنه في الشريعة باللوح المحفوظ، و بالنفس[٢١] الكلّ عند الصوفية، و بالنفوس الفلكية المجرّدة عند الحكماء. فاللوح المحفوظ حاضر بذاته مع ما ينقّش[٢٢] فيه من صور الكلّيات عند واجب[٢٣] الوجود فهو علم تفصيلي بالنسبة إلى المرتبتين اللتين هما فوقها.
و ثالثها: كتاب المحو و الإثبات، و هو القوى الجسمانية[٢٤] التي ينقّش فيها صور الجزئيات[٢٥] المادّية و هي النفوس المنطبعة في الأجسام العلوية و السفلية فهذه[٢٦] القوى مع ما فيها من النقوش حاضرة بذواتها عند واجب[٢٧] الوجود- تعالى[٢٨]-.
و رابعها: الموجودات الخارجية من الأجرام العلوية و السفلية و أحوالهما. فإنّها بذواتها حاضرة عند واجب الوجود- تعالى[٢٩]- في مرتبة الإيجاد.
و الحاصل: انّ جميع الممكنات- سواء كانت كلّية أو جزئية، و سواء كانت صورا إدراكية أو
[١] الف:- فهو.
[٢] ب، ج، ه: في.
[٣] د: بذاته.
[٤] الفصوص: علمه.
[٥] ج، ه: فكثرة الفصوص:- نفس ذاته و كثرة.
[٦] الفصوص:- علمه ... بعد ذاته.
[٧] الفصوص:- في.
[٨] الف: وحده.
[٩] الفصوص، ص ٣٩- ٣٦.
[١٠] الف، ج، ه، د:- و.
[١١] د، ب، ج: المدرك.
[١٢] ج، ه: إحداها.
[١٣] الف: و القلم.
[١٤] ج، ه:+ و.
[١٥] الف: مكمون ب: مكموم.
[١٦] ب:- تعالى.
[١٧] الف، م:- هو.
[١٨] الف، ب، د، م:- تعالى.
[١٩] الف، م: ما في.
[٢٠] الف، د:- المراتب التي بعد هذه المرتبة.
[٢١] ج، ه: بنفس.
[٢٢] ب، ج، ه، د: ينتقش.
[٢٣] ج، ه: الواجب.
[٢٤] ب: الجسماني.
[٢٥] ج، ه:+ و هو القوى الجسمانية.
[٢٦] الف: و هذه د: و هذا.
[٢٧] ج، ه: الواجب.
[٢٨] ب:- تعالى.
[٢٩] الف، م، ب، د:- تعالى.