تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٩٧ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
إلى أنّه يمكن دفع تلك المفاسد، لكنّ الاولى أن يختار هذا التحقيق كما[١] مرّ الإشارة إليه.
[٢٤/ ٣١٩] قوله: بل هو دالّ على ما هو صفة حقيقية[٢].
قد عرفت ما فيه.
[٢٧/ ٣١٩] قوله: فذلك أمر خارج عن طور العقل إلى آخره[٣].
أقول: ذلك إنّما يكون خارجا عن طور العقل باعتبار الوجود الخارجى، و[٤] أمّا باعتبار الوجود العقلي أو العلمي[٥] أو الظّلي أو المثالي، فليس خارجا عنه و بهذا[٦] الاعتبار قيل إنّ كلام اللّه تعالى[٧] بمعنى التكلّم على اقسام ستّة:
أحدها: التكلّم الحقيقي الذي هو غير زائد على ذاته تعالى، و هو[٨] كونه تعالى باعتبار ذاته بحيث يقتضي الأوامر و النواهي و شبههما[٩] و إلقاء الأخبار إلى المخاطبين، و هو الذي يسمّى بالخطاب القديم.
و ثانيها:[١٠] التكلّم الذي بينه تعالى و بين المجرّد القدسي و هو إلقاء الواجب تعالى[١١] ما يحكم و يوجد إلى القلم الأعلى.
و ثالثها: التكلّم الذي هو[١٢] إلقاء الواجب تعالى[١٣] ما يحكم و يوجد بواسطة القلم إلى اللوح المحفوظ و كتبه[١٤] تعالى[١٥] فيه ما يحكم و يوجد.
و رابعها: التكلّم النفسي الذي هو إلقاء الواجب تعالى[١٦] إلى النفوس المجرّدة الأحكام و الأخبار.
و خامسها: التكلّم المثالي الذي هو إلقاء الألفاظ المثالية الدالّة على المعاني المقصودة[١٧] إلى النفوس الإنسانية في عالم المثال.
و سادسها: التكلّم الذي هو إلقاء الألفاظ الدالّة على المعاني المقصودة إلى النفوس الإنسانية في عالم الملك، و بإزاء كلّ تكلّم كلام لايق به بمعنى ما به التكلّم.
[١] الف، م، ب، د: لما.
[٢] د: حقيقة.
[٣] ب، ج، ه: إلى آخره.
[٤] ب:- و.
[٥] ج، ه، د: العلمى أو العقلى ب: العقلى و العلمى.
[٦] م: لهذا.
[٧] ب، د:- تعالى.
[٨] الف، م، د:- هو.
[٩] ب: شبهها.
[١٠] الف، م، ب، ج، ه:+ هو.
[١١] د:- تعالى.
[١٢] د:- التكلّم الذي هو.
[١٣] د:- تعالى.
[١٤] ب: كتبة الف، م د: كتبته.
[١٥] د:- تعالى.
[١٦] د:- تعالى.
[١٧] الف: المتّصلة.