تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ٢١٣ - المسألة التاسعة في توحيده تعالى
التعيّن المعيّن بالدليل المذكور، و هو قوله: لأنّ كلّ موجود متعيّن، بل[١] يمكن إثبات محالية ذلك الجواز بأن يقال: لمّا[٢] جاز تحقّق الوجوب بدون التعيّن المعيّن فلا بدّ من علّة لمقارنته له. فإمّا أن تكون تلك العلّة هي ذلك التعيّن المعيّن، فلزم المحذور المذكور و إمّا أن تكون تلك العلّة أمرا منفصلا لزم إمكان الواجب. فعلى هذا التقرير[٣] يمكن اعتبار كلّ من اللزوم و التلازم في إتمام ذلك الدليل.
و لا خفاء في توجّه نظير الإيراد الذي أورده الشارح على الدليل الأوّل على هذا الدليل و دفعه ما مرّ من أنّ المراد بوجوب الوجود حقيقة محض الوجود المنزّه عن الماهيّة و أنّ اتّحاد حقيقة محض الوجود[٤] بديهي حدسي، قد مرّ التنبيهات عليه في مقصد الأمور العامّة.
و منها هو مذكور في الشفاء[٥] و هو: «إنّ وجوب الوجود إذا كان صفة لشيء[٦] و موجدا له، فإمّا أن يكون[٧] يعيّن وجوب الوجود على سبيل الوجوب كونه صفة لهذا الشيء[٨]، فلا يوجد في غيره و إمّا أن[٩] يكون كونه صفة لهذا الشيء المعيّن[١٠] معلّلا بأمر غير وجوب الوجود، فيكون ممكنا.
و قال فيه: و بعبارة اخرى نقول: إنّ كون الواحد[١١] واجب الوجود، و كونه هو بعينه[١٢] إمّا أن يكون واحدا، فيكون كلّ ما هو واجب[١٣] الوجود فهو هذا الواحد[١٤] بعينه و لا يكون غيره واجبا[١٥] و إن كان كونه واجب الوجود، غير كونه هو بعينه، فمقارنة واجب الوجود لما[١٦] هو بعينه، إمّا أن يكون أمرا لذاته من حيث هو[١٧] واجب الوجود[١٨] أو لعلّة و سبب[١٩] غيره. فإن كان لذاته أي[٢٠] لأنّه واجب الوجود، فيكون كلّ ما هو واجب[٢١] الوجود هذا المعيّن[٢٢] بعينه فلا يكون غيره واجب الوجود[٢٣] و إن[٢٤] كان[٢٥] بسبب و موجب[٢٦] غير[٢٧] الذات من[٢٨] حيث هو واجب
[١] ج:- بل.
[٢] الف:- لما.
[٣] د: التقدير.
[٤] ج:- المنزّه عن ... محض الوجود.
[٥] الف، م، د: الشفا.
[٦] الشفاء:- للشيء.
[٧] الف، م، د:- يكون.
[٨] الف، م: لشيء.
[٩] ج:- فلا يوجد ... أن.
[١٠] ج:- يكون ... المعيّن.
[١١] ج:- الواحد الشفاء:+ منها.
[١٢] الف، م، ب، د:- بعينه.
[١٣] الف، م، د: الواجب.
[١٤] الشفاء: فهو هو.
[١٥] ب، ج، ه: فلا يكون غيره واجبا الشفاء: و ليس غيره.
[١٦] الشفاء: لأنّه.
[١٧] الشفاء:- من حيث هو.
[١٨] الشفاء:- واجب الوجود.
[١٩] الشفاء:+ موجب.
[٢٠] الشفاء:- اي.
[٢١] د: الواجب.
[٢٢] الشفاء:- هذا المعيّن.
[٢٣] الشفاء:- فلا يكون ... الوجود.
[٢٤] ج:- و ان.
[٢٥] الشفاء:+ لعلّة و.
[٢٦] الشفاء: سبب موجب.
[٢٧] الشفاء: غيره.
[٢٨] الشفاء:- الذات من ج:- ان كان ... الذات من.