تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٥٩ - المسألة الرابعة في إرادته تعالى
[المسألة الرّابعة] في إرادته تعالى[١]
[٢/ ٣١٥] قوله[٢]: و ليست زائدة على الداعى إلى آخره[٣].
و اعلم أنّ الداعي[٤] عند المصنّف هو عين الذات. فحاصل الدليل: أنّ[٥] الإرادة التي هي أمر يرجّح[٦] أحد طرفي[٧] المقدور[٨] على الآخر[٩] ليست زائدة على الذات و إلّا لزم التسلسل في الإرادة[١٠] كما التزمه بعض مشايخ المعتزلة، أو تعدّد القدماء كما التزمه بعض[١١] المتكلّمين و كلاهما محالان.
فإن قيل: إذا كانت[١٢] الإرادة المرجّحة لأحد طرفي المقدور عين الذات لم يكن القدرة عين الذات إذ المعتبر فيها تعلّقها بالطرفين على السواء.
قلت: الذات باعتبار الذات بدون اعتبار كونه علما بالنفع و بالنظام الأعلى هو القدرة، و باعتبار أنّه علم بالنظام الأعلى هو الإرادة المرجّحة.
قال المصنّف في شرح رسالة العلم بعد أن قال: «صحّة الصدور و اللاصدور هي[١٣] المسمّى بالقدرة و هي تكفي في الصّدور إلّا بعد أن يترجّح[١٤] أحد الجانبين على الآخر، و الترجيح إنّما هو بالقصد الذي يسمّى بالارادة أو[١٥] بالداعي و عند القدرة و الإرادة يجب الصدور، و[١٦] عند فقد
[١] الف، م: في الاراده.
[٢] الف م: قال المصنف.
[٣] الف، م، ج، د:- إلى آخره.
[٤] ب:- الداعى.
[٥] الف:- أنّ.
[٦] الف، م: امر به ترجح ب: أمر لا يرجح د: أمر لا يترجح.
[٧] الف، ب، د: متعلّق.
[٨] الف، ب، د: القدرة.
[٩] ب، د:+ إلّا به.
[١٠] ج، ه: الارادات.
[١١] ج:+ مشايخ.
[١٢] الف، م: كان.
[١٣] شرح رسالة العلم: هو.
[١٤] ب، ج، ه: يرجح.
[١٥] الف، م: و.
[١٦] ب، ج، ه:- و.