تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٠٦ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
هو باطل باتّفاق العقلاء، و بذلك يندفع كلام الحكماء على[١] المتكلّمين في جواز تخلّف[٢] العلّة التامّة عن المعلول.
قلت: تخلّف المعلول عن العلّة التامّة[٣] بحيث لا يتخلّل زمان[٤] بين تحقّقهما[٥] أصلا، لا بحسب الخارج و لا بحسب التوهّم[٦] جائز عند الحكماء، بل لزمهم أن يلتزموا[٧] به لمّا مرّ.
و[٨] أمّا تخلّف العلّة التامّة عن المعلول بحيث يتخلّل بينهما زمان وهمي كما يلزم من الحكم بأنّ القديم مع الإرادة[٩] القديمة علّة تامّة، لتعلّق الإرادة بإحداث الحادث[١٠] الزماني فهو ممّا يستحيل الجليل من النظر بناء على أنّه لا يجوز الترجيح بلا مرجّح. فلا بدّ من بيان إمكانه و كونه بمنزلة التقدّم الذي يلزمهم التزامه.
أقول: قد مرّت[١١] الإشارة إليه[١٢] فيما سبق من أنّ العلم بالأصلح هو المرجّح[١٣] فالذات[١٤] يقتضي إحداث الحادث في آن الحدوث بواسطة[١٥] الإرادة التي هي العلم بالأصلح و سيجيء تفصيله و تحقيقه[١٦] إن شاء اللّه تعالى[١٧].
[٣/ ٣١١] قوله: بأن يريد الترك أو لا يريد الفعل.
هذا الترديد بناء على الخلاف في أنّ الترك إمّا فعل يصدر عن التارك أو عدم الفعل.
[٤/ ٣١١] قوله: أعني انضمام الإرادة إلى آخره[١٨].
هذه العبارة و العبارة السابقة- أي قوله: «فإنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل بأن يريد الفعل و حينئذ يجب الفعل»، أيضا ليسنا على[١٩] ما ينبغي[٢٠] فإنّهما لا يناسبان إلّا[٢١] مذهب من حكم بحدوث[٢٢] إرادة الفعل بعد حصول[٢٣] التسلسل في إرادة الإرادة كبعض شيوخ المعتزلة.
و العبارة اللائقة في الأوّل، هي أن يقال: فإنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل بأن يريد الفعل فيجب الفعل بالنظر إلى إرادة الذات و في الثاني هي أن يقال: إن أراد[٢٤]، وجب صدور الأثر
[١] ب: عن.
[٢] ب: الخلف.
[٣] الف، م: عن علّة ب، ج: عن العلّة.
[٤] د: الزمان ب:- زمان.
[٥] ب:+ زمان.
[٦] ب: الوهم.
[٧] الف، م: يلزموه ج: يلتزموه ب: يلتزمونه.
[٨] الف، ج، ه، د:- و.
[٩] د: إرادة.
[١٠] ب: الحوادث.
[١١] الف، م، ج، ه، د: مرّ.
[١٢] ب:- إليه.
[١٣] ب:+ بالذات.
[١٤] ب: فانّ الذات.
[١٥] ب: لواسطة.
[١٦] ب، د:- و تحقيقه.
[١٧] ج، د: الحكيم.
[١٨] ب:+ أقول.
[١٩] ج، ه:- على.
[٢٠] ج: ممّا ينبغى.
[٢١] ب، ج:+ على.
[٢٢] الف، م: لحدوث.
[٢٣] الف: حدوث.
[٢٤] ب:+ أنّه د:+ و أنّه.