تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٦٠ - المسألة الرابعة في إرادته تعالى
أحدهما أو كليهما[١] يمتنع الصدور.
فإن قلت[٢]: إذا كان فاعلية الفاعل للفعل[٣] و علمه بذلك نفس ذات الفاعل لم يكن صدور مقابل ذلك الفعل عنه، فلم يكن قادرا على ذلك الفعل إذا اعتبر في القدرة أن يكون تعلّقها بالطرفين سواء[٤].»
قلت: الملازمة ممنوعة، فإنّ صدور ذلك الفعل عنه[٥] بواسطة أنّه يستعدّ لصدوره عنه دون مقابله، لأنّه أكمل من مقابله لا بواسطة أنّ ذات الفاعل يستدعي خصوصية ذلك الفعل حتّى لو كان مقابله أكمل لصور عنه فيكون[٦] فاعليته و علمه- تعالى[٧]- بذلك عين ذاته[٨]، فتأمّل انتهى[٩].
أقول: خلاصة كلام المصنّف أنّ الإرادة متعلّقة في الأزل بوجود الفعل فيما لا يزال من الأوقات المفروضة فيكون الإرادة و التعلّق الازليّان[١٠] موجبين لوجود الفعل في وقت معيّن فيما[١١] لا يزال دون[١٢] الأزل ضرورة أنّ القدرة هي[١٣] مؤثّرة على وفق الإرادة و يكون مرجّح تعلّق الإرادة بوجود الفعل في ذلك الوقت هو كونه أصلح على نحو ما قال الحكماء في نظام العالم و هذا هو بعينه ما قاله[١٤] الغزالي في جواب الخيّام حيث سأل الخيّام عنه: من[١٥] مخصّص إيجاد العالم في الآن الذي أوجده فيه[١٦] و ليس قبله زمان، بعد أن سأل[١٧] الغزالي عنه من[١٨] مخصّص مقدار الفلك الأعلى، و مخصّصات مناطق الأفلاك و مخصّصات مقادير حركاتها.
و أجاب عنه: بأنّ تلك الأمور هي[١٩] من مقتضيات النظام الأعلى.
فقال الغزالي: وجود العالم في الآن الّذي أوجده فيه هو أيضا من مقتضيات النظام الأعلى.
[٥/ ٣١٥] قوله[٢٠]: فذهب[٢١] الأشاعرة[٢٢] إلى أنّها مغايرة إلى آخره[٢٣].
قالت[٢٤] الأشاعرة[٢٥]: إنّ الإرادة قديمة و تعلّقها حادثة [٢٦]، و لا حاجة إلى مرجّح في هذا
[١] ج، ه: كلاهما.
[٢] ب: قيل.
[٣] شرح رسالة العلم، الف، م: لفعل.
[٤] شرح رسالة العلم، ص ٤٤.
[٥] ج، ه:+ تعالى.
[٦] الف، م، د: و يكون.
[٧] الف، م، د:- تعالى.
[٨] الف:- ذاته.
[٩] ب، ج، ه:+ كلامه.
[١٠] ه: الازليين.
[١١] د: بما.
[١٢] د:+ وقت.
[١٣] الف، م، ب، د: تؤثر ج:- هي مؤثرة.
[١٤] الف، م، ج، ه، د: قال.
[١٥] ب، ج، ه، د: عن.
[١٦] الف، م، د:- فيه.
[١٧] ج، ه: سئل.
[١٨] ج: عن.
[١٩] ب، ج:- هي.
[٢٠] الف، م:- قوله.
[٢١] د: و ذهب.
[٢٢] الف، م: الاشارة.
[٢٣] د:- إلى آخره.
[٢٤] الف، م، ج، ه: قال.
[٢٥] ب:+ إلى.
[٢٦] ب، ج، ه: حادث.