تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ٢٠٨ - المسألة التاسعة في توحيده تعالى
أو يكون شرط[١] التحقّق فيه و على التقديرين لا يتحقّق بدون ذلك التعيّن[٢] و إن كان لغيره مدخل في تحقّقه[٣] فيه، و ذلك الغير ممكن لا محالة، و ليس في الممكن اقتضاء باعتبار ذاته فيعود هذا القسم أيضا إلى اقتضاء حقيقة وجوب الوجود. فحقيقته تقتضي حقيقة[٤] الوحدة و نفي الشريك.
و أيضا حقيقة وجوب الوجود الذي هو محض الوجود يجب[٥] أن يكون بصرافته و محوضته موجودا و لا يتصوّر في محوضة[٦] المعنى الواحد التعدّد، لتساوى مراتب الأعداد فوق الواحد في العددية[٧] فواجب الوجود موجود واحد لا شريك له في محوضة[٨] الوجود و وجوب الوجود، و وحدته عبارة عن وجوده بلا شريك و نظير.
و أيضا صرف الوجود من حيث هو[٩] موجود لا يتوهّم كثرته و تعدّده فصرف الوجود موجود[١٠] باعتبار ذاته و لا يتكثّر من حيث هو موجود، و هو المطلوب إذ لا نعني بوحدة واجب[١١] الوجود إلّا[١٢] كونه موجودا بدون الكثرة و لهذا قيل: إنّ الوحدة في واجب[١٣] الوجود من لوازم نفي الكثرة و في غيره نفي الكثرة من لوازم الوحدة.
و أيضا حقيقة الوجود المحض لا يمكن أن لا يقتضي عدم كثرة الإفراد و إلّا لكان لغيرها[١٤] مدخل في ذلك الاقتضاء، و في غير محض الوجود يحتاج في التحقّق إلى الوجود فيعود[١٥] اقتضاء ذلك الغير بالحقيقة إلى اقتضاء الوجود. فإذا كان الوجود المحض يقتضي عدم كثرة الأفراد كان باعتبار ذاته واحدا لا شريك له، و هو المطلوب.
و بالجملة: جميع براهين إثبات وحدة الواجب موقوف على اتّحاده و وحدة حقيقة[١٦] الوجود أي الوجود الحقيقي الذي هو باعتباره تتحقّق الموجودات و هو الذي يعبّر عنه بوجوب الوجود و تلك الوحدة بديهية[١٧] حدسية، و هذا أظهر من الشمس عندي. فإنّ الوجود الحقيقي الذي باعتباره تكون الموجودات متحقّقة هو شمس عالمى[١٨] العقول و النفوس، بل نور السموات و الأرض و هو
[١] د: شرطه.
[٢] الف، ب، ج، ه: المعيّن.
[٣] الف:- تحققه.
[٤] الف، ب، د:- حقيقة.
[٥] د: بحسب.
[٦] د: محوضية الف، م: محوصته.
[٧] الف، م، د:- في العدديّة.
[٨] ج، ه: محوضته د: محوضية ب:- محوضة.
[٩] ج:- هو.
[١٠] الف:- و تعدّده ... موجود.
[١١] الف، م، ب، د: الواجب.
[١٢] ج:- إلّا.
[١٣] الف، م، ب، د: الواجب.
[١٤] الف، م، د: لغيره.
[١٥] الف:- فيعود.
[١٦] ب: اتحاد حقيقة.
[١٧] الف، م، د: بديهة.
[١٨] ب: عالم.