تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ٢١٠ - المسألة التاسعة في توحيده تعالى
ما صدق هو عليه. و ردّ المنع على اللزوم، فإنّه يجوز أن يوجد واجبان تعيّن كلّ واحد[١] منهما نفس ذاته بلا محذور[٢].»
و كذا قوله: «و إن كان معلّلا بأمر منفصل عن[٣] الواجب فلا وجوب بالذات إن اريد به المفهوم. و ردّ المنع على اللزوم، فإنّه يجوز أنى كون تعين كلّ واجب معلّلا بامر منفصل عن مفهوم الواجب، أعنى[٤] ذات الواجب بلا محذور[٥]» انتهى[٦].
أقول: ذلك الاندفاع، لأنّه قد مرّ أنّ الوجود الذي قد حكم بأنّه عين حقيقة الواجب و ذاته إنّما هو عين[٧] الوجود الحقيقي الذي تصوّره بالوجه الممكن بديهي و قد مرّ أنّ الحكم بكونه واحدا بديهي حدسي يتحدّس بوحدته بملاحظة الموجودات و ما يوجد باعتباره و ملاحظة[٨] وحدة الوجود الانتزاعي.
فعلى هذا نقول: مراد المستدلّ بالدليل من[٩] قوله: «الماهيّة [١٠] الواجبة»، الوجود الحقيقي الذي قد مرّ الإشارة إلى وحدته، و إلى كونه عين حقيقة الواجب و هو لا يخلو عن الأقسام الأربعة التي رابعها باطل بالبديهة و[١١] الثلاثة الباقية مستلزمة للمطلوب.
و أمّا ما قال[١٢] الشارح بعد ما ذكره من قوله: «لا يقال: لا انفصال بين ذات الواجب و مفهومه، لأنّا نقول: فحينئذ يكون[١٣] شقّا خامسا نختاره في الجواب[١٤].»
فلا يخفى حاله، لأنّه إن اريد بالواجب في الترديد الوجود الحقيقي الذي هو عين حقيقته[١٥] لا يتصوّر قسم خامس، لأنّه لا يتصوّر انفصال أصلا بين الذات و مفهوم الواجب المراد و هو الوجود الحقيقي الذي هو باعتبار ذاته موجود و إنّما يتصوّر القسم الخامس إذا اريد بالواجب مفهوم الواجب الانتزاعي الذي هو مغاير للذات في التعقّل.
و ثانيهما: «أنّه لو كان الواجب أكثر من واحد لكان[١٦] منهما تعيّن ضرورة، و حينئذ إمّا أن
[١] الف، م، ب، د:- واحد.
[٢] شرح التجريد (للقوشجى)، الالهيات، ص ١٢.
[٣] د: غير.
[٤] الف، م:+ به.
[٥] ب، ج، ه: فلا محذور.
[٦] شرح التجريد (للقوشجى)، الالهيات، ص ١٢.
[٧] الف، م، ب، ج، ه:- عين.
[٨] ب: بملاحظة.
[٩] ب: عن.
[١٠] ج، ه: الماهية.
[١١] ب:- و.
[١٢] د: قاله.
[١٣] الف: يكون فحينئذ.
[١٤] الف:- الجواب.
[١٥] ب: حقيقة.
[١٦] شرح التجريد (للقوشجى):+ لكل.