تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٣٠ - المسألة الثانية في علمه تعالى
[١٨/ ٣١٣] قوله: «و منهم من قال» إلى قوله: «و إلى هذا المعنى أشار[١]».
و الأنسب[٢] أن يقال: و منهم من[٣] التزم أنّ العلم يستدعي صورا مغايرة للمعلومات الخارجية و هو صاحب الإشارات. و لهذا التزم في الجواب عن الإشكال الأوّل عن الإشكالين المذكورين سابقا، أنّ معقولاته- تعالى[٤]- صور متباينة متقرّرة[٥] في ذاته- تعالى-. و ذلك لا ينافي وحدته الذاتية، و ردّه المصنّف من شرح[٦] الإشارات بأنّ ذلك مخالف لقواعدهم.
ثمّ بيّن أنّ العلم لا يستدعي صورا مغايرة للمعلومات الخارجية بقوله: «العاقل كما لا يحتاج في[٧] إدراك ذاته[٨] إلى صورة غير صورة ذاته التي بها هو هو فلا يحتاج[٩] أيضا في إدراك ما يصدر عن ذاته لذاته إلى صورة غير صورة[١٠] ذلك[١١] الصادر التي بها هو هو. و اعتبر عن[١٢] نفسك أنّك تعقل شيئا بصورة تتصوّرها أو تستحضرها، فهى صادرة عنك لا بانفرادك مطلقا، بل بمشاركة ما من[١٣] غيرك، و مع ذلك فأنت لا تعقل تلك الصورة بغيرها، بل كما تعقل ذلك الشيء بها، كذلك تعقلها أيضا[١٤] بنفسها من غير أن يتضاعف الصور فيك، بل ربّما[١٥] يتضاعف[١٦] اعتباراتك المتعلّقة بذاتك و[١٧] بتلك الصورة فقط[١٨] على سبيل التركيب و إذا كان حالك[١٩] مع ما يصدر[٢٠] عنك بمشاركة غيرك بهذه الحالة[٢١]، فما ظنّك بحال العاقل مع ما يصدر عنه لذاته من غير مداخلة[٢٢] غيره فيه[٢٣].»[٢٤]
ثمّ قال: «و لا تظننّ[٢٥] أنّ كونك محلّا لتلك الصورة[٢٦] العقلية[٢٧] شرط في تعقّلك إيّاها. فإنّك تعقل ذاتك مع أنّك لست بمحلّ لها، بل[٢٨] إنّما[٢٩] كان كونك محلّا لتلك الصورة شرطا في حصول
[١] ج، ه: اشار الآن ب: أشار بقوله.
[٢] ج، ه:- الأنسب.
[٣] ب:- من.
[٤] الإشارات:- تعالى.
[٥] الف، م: مباينة مقرّرة.
[٦] ج، ه:- شرح.
[٧] ج:- في ... الى.
[٨] الإشارات:+ لذاته.
[٩] ج:- صورة غير ... فلا يحتاج.
[١٠] ج:- غير صورة.
[١١] الف:- ذاته التى ... غير صورة ذلك.
[١٢] ج، ه: في الإشارات: من.
[١٣] ب: عن.
[١٤] الف:- أيضا.
[١٥] الف، م: إنّما.
[١٦] الف:- الصور ... يتضاعف.
[١٧] ب، ج، د: أو.
[١٨] ب، ج، ه:+ أو.
[١٩] د: خالك.
[٢٠] الف، ج، ه، م: صدر.
[٢١] الإشارات: هذه الحال.
[٢٢] ج، ه: مدخلية.
[٢٣] الف، م، د:- فيه.
[٢٤] شرح الإشارات (النمط السابع)، ص ٧٢.
[٢٥] د: لا تظن.
[٢٦] الف، ب، م، د: محلا للصورة.
[٢٧] الإشارات:- العقلية.
[٢٨] الف:- بل.
[٢٩] الف:- انما.