تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٨٢ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
و ادّعى البعض وقوعه.
و ثالثها: اعتبار اندراجه في[١] العلم في عالم المجرّدات و تحقّقه في هذا العالم دفعي[٢] حدوثا مع البقاء.
و رابعها: اعتبار اندراجه في العلم السابق على الممكنات، و بهذا الاعتبار لم يحكم عليه بالحدوث و لا يكون مخلوقا، و كان ساير الممكنات شريكا له في ذلك الاندراج فجميع ما يندرج في هذا العلم الإجمالي[٣] الأزلي الذي[٤] هو عين الذات عند المحقّقين متعلقاته متّصفة[٥] بالمعلومية بهذا العلم و من جملتها الكلام اللفظي العيني الذي له صفة وراء المعلومية و هي كونه متعلّق التكلم الأزلي الذي هو عين الذات و مغاير بالاعتبار للعلم و القدرة و غيرهما من ساير الصفات الحقيقية التي هي عين الذات و لمّا كان عند المحقّقين ما وجد في الذهن موافقا لما وجد في الخارج في الحقيقة كان الألفاظ الموجودة في الخارج موافقة في الماهيّة[٦] للألفاظ[٧] الموجودة[٨] في الأذهان و المجرّدات.
و لذلك كان للكلام اللفظي فردان كل منهما بحيث لو استعمل فيه الكلام كان حقيقة و[٩] هذا هو[١٠] منشأ لما أختاره محمّد الشهرستاني في تصحيح[١١] كلام الأشعري من أنّ الكلام النفسي عبارة عن الألفاظ الدالّة باعتبار وجودها الذهني، لكن لا يصحّ الحكم بأنّه قديم إلّا باعتبار اندراجه في العلم القديم الذي هو عين ذات[١٢] الواجب[١٣] تعالى فيكون بالحقيقة العلم به الذي هو عين ذاته تعالى[١٤] قديما[١٥] و لا نزاع[١٦] للمعتزلة في ذلك، بل نزاعهم إنّما هو في كون الكلام الذي هو متعلّق التكلّم قديما باعتبار ذاته، لا باعتبار العلم الإجمالي الذي هو عين ذات الواجب تعالى قديما.
و ليعلم أنّ الكلام النفسي على المشهور إنّما هو معاني الألفاظ الموجودة في الأذهان[١٧] من حيث هي محاكية عن الامور الخارجية أو مقتضية للطلب أو مشعرة لتمنّي و نحوه، و هو أيضا لا يصحّ الحكم عليه بأنّه قديم باعتبار ذاته.
[١] الف، م: من.
[٢] الف:- دفعى.
[٣] ج:- الإجمالي.
[٤] الف، م:- الذي.
[٥] ب، ج، ه: المتّصفة.
[٦] ب: الماهية.
[٧] ب: الفاظ.
[٨] الف:- الموجودة.
[٩] ب:- و.
[١٠] د:- هو.
[١١] د: تحقيق.
[١٢] الف، م، ب: الذات.
[١٣] ج:+ الوجود.
[١٤] الف، م، ج، ه، د:- تعالى.
[١٥] الف، د: قديم.
[١٦] ج، ه:+ فيه.
[١٧] ب: الذهن.