تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ٢١١ - المسألة التاسعة في توحيده تعالى
يكون بين الوجوب و التعيّن لزوم أو لا فإن لم يكن بل جاز انفكاكهما[١] لزم جواز الوجوب بدون[٢] التعيّن و هو محال لأنّ كلّ موجود متعيّن أو جواز التعيّن بدون الوجوب و هو ينافي كون الوجوب ذاتيا، بل يستلزم كون الواجب ممكنا حيث يتعيّن[٣] بلا وجوب و إن كان بين الوجوب و التعيّن[٤] لزوم. فإن كان الوجوب بالتعيّن لزم تقدّم الوجوب على نفسه ضرورة تقدّم العلّة على المعلول بالوجود و الوجوب[٥] و إن كان التعيّن بالوجوب أو كلاهما بالذات لزم[٦] خلاف المفروض و هو تعدّد الواجب لأنّ التعين[٧] المعلول لازم غير متخلّف[٨] فلا يوجد الواجب بدونه و إن كان التعيّن و الوجوب[٩] لأمر منفصل لم يكن الواجب واجبا بالذات، لاستحالة احتياجه في الوجوب و التعيّن، بل في أحدهما إلى أمر منفصل»[١٠] انتهى.
أقول: خلاصة هذا الدليل أنّه على تقدير تعدّد الواجب إمّا أن يكون بين[١١] الوجوب الذي هو الوجود الحقيقي الذي هو الوجود المتأكّد الذي يكون الواجب به موجودا، و التعيّن الذي يتشخّص به الواجب الواحد لزوم أو لا.
و على الثاني جاز انفكاك كلّ من الوجود المتأكّد و التعيّن فلزم جواز تحقّق التعيّن بدون وجوب الوجود و هذا مستلزم لكون الواجب ممكنا و على الأوّل يلزم أحد من الأقسام المذكورة بعضها مستلزم للمطلوب و بعضها محال.
فاندفع عنه[١٢] بعض[١٣] ما أورده الشارح بقوله: «أقول: قوله: «لزم تقدّم الوجوب على نفسه ضرورة تقدّم العلّة على المعلول بالوجود و الوجوب[١٤] فيه أنّ تقدّم العلّة على المعلول بالوجود و الوجوب إنّما هو على تقدير كون المعلول موجودا خارجيا و المعلول هاهنا ليس كذلك لما[١٥] سبق من[١٦] أنّ الوجوب من الأمور الاعتبارية و لو سلّم فالموقوف يغاير الموقوف عليه[١٧] لأنّ أحدهما وجوب الذات، و الآخر وجوب التعيّن[١٨]» انتهى[١٩].
[١] الف، م: انفكاكها.
[٢] ج، ه: بلا.
[٣] شرح التجريد (للقوشجى): تعيّن.
[٤] د: التعيّن و الوجوب الف: التعيّن.
[٥] ج، ه: بالوجوب و الوجود.
[٦] ب:+ ح.
[٧] د: تعيّن.
[٨] الف:- متخلّف.
[٩] الف، م:- و الوجوب.
[١٠] شرح التجريد (للقوشجى)، صص ١٣- ١٢.
[١١] الف:- بين.
[١٢] د:- عنه.
[١٣] الف، م، ب، د:- بعض.
[١٤] ج، ه: بالوجوب و الوجود.
[١٥] د: كما.
[١٦] الف، م، ب، ج، ه:- من.
[١٧] ب: مغاير للموقوف د: مغاير الموقوف.
[١٨] الف، م، د: وجوب الوجود ب: وجوب الوجود التعيّن.
[١٩] شرح التجريد (للقوشجى)، ص ١٣.