تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٤٢ - المسألة الثانية في علمه تعالى
تعالى- بطريق التعقّل». فإنّهم إن أرادوا[١] بالتعقّل ما هو اصطلاح الفلاسفة على ما يعلم من كلام بهمنيار حيث قال: «المعلوم المجرّد عمّا سواه أو ما يقارنه مقارنة[٢] غير[٣] مؤثّرة يسمّى معقولا و المعلوم بما هو مخالط لغيره[٤] يسمّى محسوسا»[٥] أو بالمعنى الأعمّ[٦].
ورد عليهم[٧] أنّ الكلام ليس فيه.
و إن أرادوا به[٨] إدراك المحسوس و المتخيّل لا بحاسّة المدرك، بل بحضور ذاته و صورته الحسّية و الخيالية، كما هو حاضر[٩] عند النفوس الناطقة.
ورد عليهم[١٠] أنّ هذا هو الذي نفاه الفلاسفة لكونه مستلزما للتغيّر و يتعلّق بذلك النفي كفرهم.
و أيضا ظهر حال قولهم: «بل ينفون عنه التخيّل و الإحساس مع إثبات إدراكه تعالى[١١] لجميع[١٢] المحسوسات و المتخيّلات.» فإنّهم إن أرادوا[١٣] بإثبات إدراك المحسوسات و المتخيّلات إدراكهما باعتبار الحضور العيني، ورد عليهم[١٤] أنّهم لم يثبتوا ذلك كما يعلم من التأمّل فيما نقل عن صاحب الشفاء، و[١٥] فيما قاله[١٦] في الإشارات و هو قوله: «فالواجب الوجود يجب أن لا يكون[١٧] علمه[١٨] بالجزئيات علما زمانيا حتّى يدخل فيه الآن و الماضي و المستقبل، فيعرض لصفة ذاته أن تتغيّر، بل يجب أن يكون علمه[١٩] بالجزئيات على الوجه المقدّس العالى عن الزمان و الدهر[٢٠].»
و قوله قبل القول المذكور: «ثمّ ربّما وقع ذلك الخسوف الجزئي[٢١] و لم يكن عند العاقل الأوّل إحاطة بأنّه وقع أو لم يقع، و إن كان معقولا له على[٢٢] النحو الأوّل، لأنّ هذا إدراك آخر جزئي يحدث مع حدوث المدرك و يزول مع زواله.»[٢٣]
[١] الف، م، ب، ج، ه: فانّه إن اريد.
[٢] الف، م، ب، د: و ما يقارنه مقارنة التحصيل: أو ما يقارنه شيء مقارنة.
[٣] ج:- غير.
[٤] الف، م: لغير د: بغيره.
[٥] التحصيل، ص ٤٩٠.
[٦] د: أو المعنى الاعم الف و التحصيل:- أو بالمعنى الأعم.
[٧] الف، م، ب، ج، ه: عليه.
[٨] الف، م، ب، ج، ه: إن اريد به.
[٩] د: حاضرة.
[١٠] الف، م، ب، ج، ه: عليه.
[١١] ج:- تعالى.
[١٢] الف، م: جميع ج، ه: بجميع.
[١٣] الف، م، ب، ج، ه: فإنّه ان اريد.
[١٤] الف، م، ج، ه: عليه.
[١٥] د:- و.
[١٦] ب: قالوا.
[١٧] الف: يكون.
[١٨] ج، ه:+ تعالى.
[١٩] ج، ه:+ تعالى.
[٢٠] الإشارات (النمط السابع)، ص ٧٦.
[٢١] الإشارات: ذلك الكسوف.
[٢٢] د:+ سبيل.
[٢٣] الإشارات (النمط السابع)، ص ٧٣.