تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٣١ - المسألة الثانية في علمه تعالى
تلك الصورة لك الذي هو شر في تعقّلك إيّاها. فإن حصلت تلك الصورة لك بوجه[١] آخر غير الحلول فيك حصل التعقّل من غير حلول[٢] فيك. و معلوم أنّ حصول الشيء لفاعله[٣] في كونه حصولا لغيره ليس دون حصول[٤] الشيء لقابله فإذن المعلولات[٥] الذاتية للعاقل الفاعل[٦] لذاته حاصلة[٧] له من غير أن يحلّ فيه فهو عاقل إيّاها من غير أن تكون هي حالّة فيه[٨].»[٩]
فأشار إلى هذين القولين بقوله: «و لا يستدعى العلم صورا مغايرة إلى آخره[١٠]» و لمّا كان البيان سهل المأخذ بأدنى توجّه لم يلتفت إليه و دفع الظنّ المذكور، لأنّه منشأ للحكم المردود المذكور.
قال المصنّف[١١]: لأنّ نسبة الحصول إليه[١٢] أشدّ[١٣].
له معنيان:
أحدهما: إنّ حصول مجموع المعلولات[١٤] التي منها الصورة الإداركية لفاعلها العاقل لذاته المستقلّ في الفاعلية أشدّ تأثيرا في الانكشاف[١٥] من حصول الصورة[١٦] الإدراكية لعلّتها القابلية التي لم تكن[١٧] علّيتها إلّا بالمشاركة، كما مرّ فيما نقل عن المصنّف.
و ثانيهما: إنّ حصول المعلولات للفاعل المستقل بالاقتضاء في كونه حصولا لغيره أولى من حصول الشيء لقابله، كما مرّ نظيره أيضا في كلام المصنّف المنقول.
و لا شكّ في أنّ شرط الإدراك إنّما هو الحصول للمدرك أو منه[١٨] أو الحضور عنده، لا حصوله فيه كما في إدراك نفس الإنسان الصور الخيالية و[١٩] الحسّية، كما مرّ[٢٠] الإشارة إليه[٢١] في كلامه المنقول.
[٢٦/ ٣١٣] قوله: و ذلك بالوجوب[٢٢] إلى آخره.
أقول[٢٣]: لم يذكر الشارح اللازم الذي هو المطلوب أى قولنا لمّا كان حصوله للقابل[٢٤] علما كان حصوله للفاعل علما بالطريق[٢٥] الأولى.
[١] الف، م: توجه.
[٢] الف: حصول.
[٣] ج، ه: الفاعلة.
[٤] الف، م: حصل.
[٥] ب: المعلومات.
[٦] د: للفاعل العاقل.
[٧] د: حاصل.
[٨] الف، م: حاصلة فيه.
[٩] شرح الإشارات (النمط السابع)، ص ٧٢.
[١٠] ب: إلى آخر.
[١١] د: قوله.
[١٢] الف، م: له.
[١٣] كشف المراد، ص ٣١١.
[١٤] د: المعلومات.
[١٥] ج، ه:+ الصور.
[١٦] الف، م، ب، د: حصول الصور ج:- الصورة.
[١٧] د: لم يمكن.
[١٨] الف: او فيه.
[١٩] ب:- و.
[٢٠] ب: مرت.
[٢١] ب:- إليه.
[٢٢] الف:- بالوجوب.
[٢٣] ب، ج، ه، د:- أقول.
[٢٤] ب: لقابل.
[٢٥] الف:- بالطريق.