تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٢٩ - المسألة الثانية في علمه تعالى
قال المصنّف[١]: و التغاير اعتباري[٢].
أي التغاير بين العلم و المعلوم في علم[٣] الأوّل- تعالى- لذاته[٤] اعتباري و كذا التغاير بين العلم و المعلومات في علمه- تعالى- للمعلومات[٥] بالذوات[٦] التي هي الموجودات العينية و الصور الإدراكية.
فهذا الكلام[٧] جواب عن كلّ من السؤالين الذين[٨] أحدهما: أنّ العالم ما حضر عنده المعلوم، فوجب المغايرة بينهما فلا يصحّ الحكم بأنّ الأوّل- تعالى- عالم بذاته.
و الجواب: أنّ التغاير الاعتباري كاف في ذلك، فإنّ معنى الحضور عدم الغيبة و ذلك لا يقتضي[٩] التغاير الذاتي.
و ثانيها: أنّ العلم الحقيقي أمر يكون سببا لانكشاف المعلوم فوجب تحقّق المغايرة[١٠] بينهما فلا يصحّ[١١] الحكم بأنّ العلم عين المعلوم كما حكم به المحقّقون في علم الأوّل- تعالى- بذاته[١٢]، و بالمعلومات[١٣] التي هي معلومة بالذات كما ذكر[١٤].
و الجواب: أنّ التغاير الاعتباري كاف في ذلك. فإنّ العلم بالصور[١٥] العقلية عينها[١٦] فالصور[١٧] العقلية التي هي معلومة بالذات عين العلم بها فهي من حيث هي منكشفة معلومة، و من حيث هي منكشفة لذاتها[١٨] علم.
و أيضا: منهم[١٩] من نفى عنه- تعالى- العلم بالعلم لاستلزامه التسلسل ضرورة[٢٠] مغايرة[٢١] العلم للمعلوم. فأشار إلى جوابه أيضا بقوله: «و التغاير اعتباري»، كما عرفت.
و أمّا تقرير السؤال و الجواب عنه على وجه ذكره الشارح فلا يناسب ما ذهب إليه المصنّف من أنّ العلم و العالم و المعلوم[٢٢] واحد في علم الأوّل- تعالى- كما نقل عنه في الحاشية السابقة.
[١] ج، ه: قوله.
[٢] كشف المراد، ص ٣١١.
[٣] الف، م: العلم.
[٤] ج، ه: بذاته.
[٥] ج، ه: بالمعلومات.
[٦] ب، ج، ه، د: بالذات.
[٧] ج، ه: فهذا من المصنّف.
[٨] ج، ه: اللذين.
[٩] ب:+ إلى.
[١٠] ب: التغاير.
[١١] د: فلا يصلح.
[١٢] د:+ تعالى.
[١٣] ب، ج، ه: بالمعلولات.
[١٤] الف، م، د: ذكره ج، ه: ذكروه.
[١٥] ج، ه: بالصورة.
[١٦] الف:- عينها.
[١٧] ج، ه: فالصورة.
[١٨] الف، م: مكشفة لذاتها ب: منكشفة بذاتها له تعالى د: منكشفة بذاتها.
[١٩] ج:- منهم.
[٢٠] م: التسلسل النسبة ضرورة الف:- التسلسل ضرورة.
[٢١] ب: تغاير.
[٢٢] الف، ب، م: المعلوم و العالم.