تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٤٥ - المسألة الثانية في علمه تعالى
و علمه[١] بجميع الموجودات أتمّ العلوم و أكملها، و هذا هو المفسّر[٢] بالعلم بالجزئيات على الوجه الكلّي[٣]» انتهى.
أقول: أشار إلى هذا الاصطلاح بقوله[٤] في هذا الكتاب: «و أنّه[٥]- تعالى- يعلم جميع[٦] الجزئيات على وجه كلّي، أي[٧] يعلم جميع الجزئيات بالكلّية بحيث لا يعزب عن علمه شيء منه.»
ثمّ قال في شرح الرسالة بعد ما ذكر: «و أمّا العلم بالجزئيات على الوجه الجزئي المذكور، فهو إنّما يصحّ[٨] لمن[٩] يدرك إدراكا حسّيا بآلة جسمانية في وقت معيّن و مكان معيّن و كما أنّ الباري- تعالى- يقال: إنّه عالم بالمذوقات و المسموعات[١٠] و المشمومات و الملموسات، و لا يقال: إنّه ذائق أو شام أو لامس لأنّه منزّه عن أن يكون له حواسّ جسمانيّة و لا ينثلم ذلك في تنزيهه، بل يؤكّده و كذا[١١] نفي العلم بالجزئيات المشخّصة على الوجه المدرك بالآلات الجسمانية عنه- تعالى[١٢]- لا ينثلم في تنزيهه بل يؤكّده و لا يوجب ذلك[١٣] تغيّرا[١٤] في ذاته الوحدانية[١٥] و لا صفاته الذاتية[١٦]، إنّما يوجب التغيّر[١٧] في معلوماته و معلولاته و الإضافات التي بينه و بينها فقط[١٨]» انتهى.
و أقول: كلام هذا المحقّق في حدّ ذاته صحيح من[١٩] أوّله إلى آخره و لا شبهة فيه، و لا يرد عليه ما أورده سيّد المدقّقين عليه من أنّه منظور فيه:
أمّا أوّلا: فلأنّ فيه اعترافا بأنّ بعض معلولاته- تعالى- كالجزئيات الشخصية[٢٠] على وجه يدرك بالآلات الجسمانية و كالحضور و الغيبة[٢١] غير معلوم له- تعالى- عن ذلك علوّا كبيرا[٢٢] مع[٢٣] أنّ القاعدة المذكورة يقتضي معلومية كلّ ما هو معلول له و هذا بالحقيقة تسليم[٢٤] الإيراد.
[١] ج، ه:+ تعالى.
[٢] ج، ه: المعنى.
[٣] شرح مسئلة العلم، ص ٤٠.
[٤] الف، م، ب، د: إلى هذا الاصطلاح أشار بقوله.
[٥] ب: فإنّه د: بأنّه.
[٦] الف، م، ب، د:- جميع.
[٧] ب:- اى.
[٨] شرح رسالة العلم: لا يصحّ.
[٩] الف: ممّن ب: ان شرح رسالة العلم: الّا لمن.
[١٠] الف، م، ب، د شرح رسالة العلم:- و المسموعات.
[١١] ج، ه: يؤكّده كذا ب:+ معنى شرح رسالة العلم: فلذا.
[١٢] شرح رسالة العلم:- تعالى.
[١٣] ج، ه:- ذلك.
[١٤] ب: التغيير ج، ه: متغيرا.
[١٥] شرح رسالة العلم:- الوحدانيّة.
[١٦] شرح رسالة العلم:+ التى يدركها العقول.
[١٧] ب: التغيير.
[١٨] شرح رسالة العلم، صص ٤١- ٤٠.
[١٩] ب: في.
[٢٠] ب، ج، ه: المشخصة.
[٢١] ب:+ عندهم.
[٢٢] الف، م، ب، د:- علوّا كبيرا.
[٢٣] الف:- مع.
[٢٤] الف:- تسليم.