تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٣٧ - المسألة الثانية في علمه تعالى
الإيجادات و إليه أشار المصنّف بقوله: «و تغيّر الاضافات ممكن.»
[٤/ ٣١٤] قوله: و[١] قال الحكماء علمه- تعالى- إلى آخره.
أقول: وجب أوّلا ذكر كلام الحكماء[٢] الفلاسفة و ما يلزم منه، ثمّ ذكر ضعف تأويل المتعصّبين لهم ثانيا، ثمّ ذكر التحقيق الذي لا مجمجة فيه ثالثا.
قال صاحب الشفاء فيه:[٣] «لا يجوز أن يكون واجب[٤] الوجود لذاته- تعالى[٥]- عاقلا[٦] للمتغيّرات مع تغيّرها من حيث هي متغيّرة[٧] عقلا زمانيا محضا[٨] مشخّصا[٩]، بل على نحو آخر نبيّنه فإنّه لا يجوز أن يكون تارة يعقل عقلا زمانيا[١٠] أنّها معدومة[١١]، و تارة أنّها موجودة غير معدومة[١٢] فيكون لكلّ واحد من الأمرين صورة عقلية على حدة، و لا واحدة من الصورتين تبقي مع الثانية فيكون واجب الوجود متغيّر الذات هذا خلف[١٣].
ثمّ[١٤] الفاسدات إن عقلت بالماهيّة[١٥] المجرّدة و بما يتبعها[١٦] ممّا لا يتشخّص لم تعقل بما هي فاسدة، و إن ادركت بما هي مقارنة للمادّة[١٧] و عوارض مادية[١٨] و وقت و تشخّص[١٩] لم تكن معقولة بل محسوسة أو متخيّلة و نحن[٢٠] بينّا في كتب اخرى[٢١] أنّ كلّ صورة محسوسة و كلّ صورة خيالية فإنّها[٢٢] تدرك من حيث هي محسوسة أو متخيّلة بآلة متجزّئة[٢٣]، و كما أنّ إثبات كثير من الأفاعيل للواجب الوجود[٢٤] نقص له، كذلك إثبات كثير من التعقّلات، بل واجب الوجود إنّما يعقل كلّ شيء على نحو كلّي، و مع ذلك[٢٥] شيء شخصي[٢٦]،لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ، و هذا من العجائب التي يحوج تصوّرها إلى لطف قريحة»[٢٧] انتهى.
[١] الف، م:- و.
[٢] ب، د:- الحكماء.
[٣] د، ج، ه:+ أنّه.
[٤] ب، ج، ه: الواجب.
[٥] الشفاء:- واجب ... تعالى.
[٦] الشّفاء:+ لهذه المتغيّرات.
[٧] الف، م: لتغيره.
[٨] الشفاء:- محضا.
[٩] الف، ب، د، ج، ه:- مشخّصا.
[١٠] ج:- محضا ... زمانيا.
[١١] الشفاء: زمانيا منها انها موجودة غير معدومة.
[١٢] الشفاء: و تارة يعقل عقلا زمانيا أنّها معدومة غير موجودة.
[١٣] ج، ه:- هذا خلف.
[١٤] ب:+ أنّ.
[١٥] الشفاء: بالماهيّة.
[١٦] الف، م، د: ما يتبعها.
[١٧] الشفاء: لمادّة.
[١٨] د: مادة.
[١٩] د: شخص.
[٢٠] الشفاء:+ قد.
[٢١] ج، ه: اخر.
[٢٢] الشّفاء: فانّما.
[٢٣] ب: متنجزية و هي حواس.
[٢٤] د:+ تعالى.
[٢٥] الشفاء:+ فلا يعزب عنه.
[٢٦] الف، م: و شخص ج، ه: أو شخصى د: أو شخص.
[٢٧] الشفاء (الإلهيات)، ص ٣٥٩.