تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١١٠ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
حال العدم تحقّق شرائط التأثير في العدم، و في حال الوجود تحقّق شرائط التأثير في الوجود، فلا تتحقّق[١] القدرة في حال العدم و لا في حال الوجود.
قلنا: لا يساعد هذا التوجيه قوله: «و يمكن اجتماع القدرة إلى آخره[٢]». و الأولى في توجيهه أن يقال هذا جواب[٣] قول[٤] من قال: القدرة لا يتحقّق في حال العدم قبل الفعل لأنّ القدرة لا يمكن أن يجتمع مع العدم.
فأجاب المصنّف بأنّ[٥] القدرة على الفعل[٦] المستقبل[٧] متحقّقة[٨] في الحال مع عدم الفعل في الحال فهذا ردّ على[٩] الأشعرية[١٠] في قولهم: إنّ الفاعل لا يقدر على الفعل[١١] قبل وجوده.
[١٣/ ٣١١] قال المصنّف[١٢]: و انتفاء الفعل ليس فعل الضدّ.
قد[١٣] أشار إلى أنّه[١٤] ليس شرط[١٥] انتفاء كون[١٦] الفعل متعلّق القدرة كونه فعل الضدّ فإنّ انتفاء الفعل يصحّ أن يكون متعلّقا للقدرة و تحقّق العدم قبل القدرة لا ينافيه إذ يمكن للقادر أن لا يفعل فيستمرّ العدم، و إن يفعل فلا يستمرّ. فكون العدم الأصلي مستمرّا أزليّا لا ينافي تعلّق القدرة بإبقائه[١٧].
و أيضا يكفي في كون طرف النفي أثرا، بمعنى الاستتباع أنّ القادر لم يشأ فلم يفعل[١٨] فإنّ انتفاء الفعل ليس فعل الضدّ الذي هو العدم. ففي[١٩] هذه العبارة أشار إلى ردّ الدليلين المذكورين[٢٠] في الشرح.
[١٦- ١٥/ ٣١١] قوله: أي قدرة اللّه- تعالى[٢١]- شاملة لجميع الممكنات إلى آخره.
أقول[٢٢]: لا خفاء في أنّ إمكان[٢٣] الصدور عن الغير بالإرادة علّة للمقدورية إذ الشيء[٢٤] الذي[٢٥] لم يتّصف[٢٦] بإمكان الصدور عن الغير بالإرادة، لم يتّصف بالمقدورية و كلّ ما له[٢٧] إمكان
[١] ج، ه، د: فلا يتحقّق ب: فلا تحقّق.
[٢] الف، د:- اجتماع القدرة انتهى ب: لمح.
[٣] ب:- جواب.
[٤] ج، ه:- قول.
[٥] د: أنّ.
[٦] د:- الفعل.
[٧] ج:- المستقبل.
[٨] ب: متحقّق.
[٩] الف:- على.
[١٠] الف: الاشعري.
[١١] ب: فعل.
[١٢] ب، ج، ه، د: قوله.
[١٣] د:- قد.
[١٤] الف، د: أن.
[١٥] د:- شرط.
[١٦] ب: كون انتفاء.
[١٧] د: بايقائه.
[١٨] د: لم يفعل.
[١٩] د: و في.
[٢٠] ب:- المذكورين.
[٢١] الف، م، د:- تعالى.
[٢٢] الف، ب، ج، ه:- أقول.
[٢٣] ب: الامكان.
[٢٤] الف:- إذا الشيء.
[٢٥] ب، ج، ه:- الذي.
[٢٦] ب، ج: ما لم يتّصف.
[٢٧] د: و كلّما له.