تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٧٣ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
تعالى[١]- لا وجه لمعقوليته، و مع ذلك الرجوع لا يصحّ الحكم بقيامه بذاته- تعالى-.
نعم، لو قالوا[٢] بالعلم الإجمالي الواحد الزائد على ذاته- تعالى- يصحّ الرجوع المذكور، و حينئذ لا نزاع للمعتزلة معهم إلّا[٣] في زيادته، و تلك الزيادة لا تصحّ إلّا في العلم الانتزاعي[٤] الزائد في التعقّل.
[١٩/ ٣١٦] قوله: و قدحوا في صغرى القياس الثاني.
و ليعلم أنّهم لم يقدحوا في صغرى هذا القياس إذا أخذوا[٥] الكلام الذي هو موضوعها بمعنى الكلام اللفظي و[٦] إنّما قدحوا فيها[٧] إذا أخذوه[٨] بمعنى الكلام النفسي فهم يصحّحون القياسين المذكورين بأن جعلوا[٩] الكلام المذكور في القياس الأوّل بمعنى الكلام النفسي و الكلام المذكور في القياس الثاني بمعنى الكلام اللفظي.
و الحاصل: أنّه[١٠] إن جعل[١١] الكلام المذكور في الدليلين بمعنى الكلام النفسي قدحوا في صغرى القياس الثاني و إن جعل بمعنى الكلام اللفظي قدحوا في صغرى القياس الأوّل، و إن جعل معناه مختلفا في القياسين على النحو المذكور لم يقدحوا.
[٢٦/ ٣١٦] قوله: لأنّ الكتابة تصوير اللفظ إلى آخره[١٢].
قيل عليه: أنّه لا يلزم من كون[١٣] الكتابة تصوير اللفظ بحروف هجائية أن يكون المكتوب لفظا[١٤] فإنّ نقش[١٥] الفرس على الجدار مثلا تصوير الفرس بالنقش و من البيّن أنّ المنقوش[١٦] ليس فرسا، بل نقشه المشعر به، فكذا المكتوب صورة اللفظ المشعر به لا نفسه.
أقول: لا خفاء في أنّه لمّا كان الكتابة تصوير اللفظ، كان اللفظ مكتوبا أي مصوّرا لا محالة. فإنّ كون الكتابة عبارة عن تصوير اللفظ مستلزم لكون المكتوب عبارة عن المصور.
و الحاصل: أنّ العادة جارية بأن يقال: إنّ الألفاظ مكتوبة و أرادوا من هذا القول أنّ الصور
[١] ج، ه:- تعالى.
[٢] الف، م: قالوا ج:- قالوا.
[٣] ج:- إلّا.
[٤] ج، ه:+ واحد.
[٥] م: إذا وجدوا الف: إذ خذوا.
[٦] الف، م:- بمعنى الكلام اللفظى و.
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ١٧٣ [المسألة السادسة] في كلامه تعالى ..... ص : ١٦٩
[٧] د: لها الف:- فيها.
[٨] الف:- انما قدحوا فيها إذا أخذوه ب:+ بمعنى الكلام المذكور في القياس الأوّل.
[٩] الف:- فهم ... جعلوا.
[١٠] ب: أنّهم.
[١١] ب: جعلوا.
[١٢] ب، ج، ه، د:- إلى آخره.
[١٣]*: كونه.
[١٤] د: ملفوظ.
[١٥] الف:- نقش.
[١٦] م: النقش.