الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٩
كلا منهما نحو آخر من أقسام التشكيك بحسب القسمة الأولية [١].
و من هذا القبيل ما قالوا في الفرق بينهما أن الزائد و الناقص إنما يقال فيما صحت إليه الإشارة إلى قدر به المساواة و زائد و إلى ما يمكن تعيين بعض منه بالمساواة و بعض زائد و الأشد و الأضعف ليس من هذا القبيل.
فعلى تقدير المسامحة يقال لهم إن العدد متقوم الحقيقة من الوحدات دون الأعداد و كل مرتبة من العدد نوع بسيط غير مركب من الأعداد الأخر فالأربعة لا يتقوم بالثلاثة و لا الثلاثة بالاثنين و إذا فصل بالعقل تبطل صورته و تحصل صورة أخرى- فالتفاوت الذي يتصور بين الثلاثة و الأربعة فبأي جزء من الأربعة يقع المساواة و بأي منها المفاوتة و كيف يتأتى تعيين قدر به التساوي و آخر به التفاوت في الأنواع البسيطة.
و أيضا قالوا التفاوت الكيفي و المقداري و العددي يستحق أسامي مختلفة بحسب مواضعه المختلفة فإن ما به الفضل في الكم المقداري بعض موهوم من هوية كاملة منه متحدة الحقيقة مع هوية ناقصة و مع مساويها من تلك و كذلك يتصور بينهما الاتحاد في الوجود و في الكم العددي بعض من هوية تامة مباينة الماهية و الوجود لهوية ناقصة و لمساويها [٢] من تلك فيمتنع بينهما الاتحاد في الوجود و في الكيف نفس هوية فاضلة بما هي تلك الهوية الفاضلة لا بشيء موهوم منها أو موجود فيها بل بكلية ذاتها الخاصة.
[١] بل بحسب القسمة الثانوية فالشدة أو الزيادة منها ما له حد يقف و منها ما ليس له حد يقف فهذا بعد القسمة إلى الشدة و الضعف مثلا، س ره
[٢] هذا على سبيل التوزيع أي الخمسة مثلا مباينة الماهية لهوية ناقصة كالأربعة- و معلوم أنها إذا كانت مباينة الماهية كانت مباينة الوجود و تلك الخمسة مباينة الوجود- لا الماهية لمساويها كخمسة أخرى و إذا كان كذلك فيمتنع اتحادها في الوجود إذ باتحاد التامة و الناقصة يحصل تسعة في المثال المذكور و باتحاد المساويين فيه يحصل عشرة- فبطلت الكل ماهية و هوية بخلاف اتحادها في المقدار فإنها و إن بطلت هوية لكنها لا تبطل ماهية لأن الماهية في الصغير و الكبير من المقدار واحدة.
و يمكن إرادة الجمع لا التوزيع و توجيه المباينة مع المساوي حينئذ أن يراد بالمساوي ما به المساوات بعد إقران ما به الفضل كالعشرة الكاملة بالنسبة إلى الثمانية- كما أنها مباينة للاثنين و هو ما به تفاضلها على الثمانية كذلك مباينة للثمانية و هي ما بها مساواتها للثمانية، س ره