الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٨
و دوام اللاوجود أو لا استحقاق دوام الوجود و دوام اللاوجود أو حال المحمول في نفسه بالقياس الإيجابي إلى الموضوع.
و كون نسبة الإمكان إلى الوجوب و الامتناع نسبة نقص إلى تمام و نسبة ضعف إلى قوة و فتور إلى وثاقة إنما يتبين حق التبين في هذا الكتاب و على فلسفتنا- كما يقع إليه الإشارة في عدة مواضع و لو دل على العنصر بلفظ لكان يدل بالجهة- و قد يكون العقد ذا جهة تخالف العنصر إذ العنصر يكون بحسب نفس الأمر و الجهة بحسب البيان و التصريح به بالفعل [١].
فقد بان [٢] أن السالبة توجد لمحمولها الحال التي له عند الموضوع بالنسبة الإيجابية بعينها فإن محموله عند الإيجاب يكون له استحقاقية أحد الأمور المذكورة- و إن لم يكن أوجبت.
و ما يتوهم أن العنصر الثابت على تقدير جعل العدم محمولا غير الثابت على تقدير جعل الوجود محمولا فكذا الثابت على تقدير جعل العدم رابطة يكون غير الثابت على تقدير جعل الوجود رابطة.
منفسخ بأن هذا الوهم ناش عن أخذ قولنا زيد معدوم مثلا قضية موجبة و عن الغفلة من أنه ينقلب بذلك عن أن يكون سلبا لقولنا زيد موجود فيرجع الحكم إلى إيجاب سلب الوجود و القضية إلى موجبة سالبة المحمول فلأجل ذلك تختلف القضيتان بحسب العنصر فأي مفهوم أخذ من المفهومات فإن له بما هو محمول حال عند الموضوع المعين بالنسبة الإيجابية لا يتغير ذلك الحال عند سلب تلك و لا ينبغي أن يؤخذ زيد معدوم حين ما يرام سلب وجوده في نفسه حكما إيجابيا بل يجب أن يعنى به انتفاؤه في نفسه و سلب ذاته في وجوده لتكون القضية من سوالب الهليات
[١] أي بحسب البيان اللفظي أو العقلي حتى يشمل جهة القضية المعقولة ثم ما ذكره من المخالفة إنما هو في الكواذب، س ره
[٢] فالضرورة من قولنا لا شيء من الإنسان بحيوان بالضرورة هي كيفية النسبة الإيجابية قبل ورود السلب أي الإنسان حيوان بالضرورة ثم ورد عليها كلمة النفي، س ره