الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٦
النامي الحساس لا يصدق عليه هذا المفهوم بالحمل الشائع و إن حمله علية حملا أوليا فإن قلت إذا لم يكن الطبائع النوعية مندرجة تحت المقولات بذواتها في أي نحو كان من الوجود لم يكن المقولة ذاتية لها و صادقة عليها على أي وجه أخذت- و لم يكن الأشخاص أيضا مندرجة تحت تلك المقولات على هذا الوجه إذ حقيقة الشيء ليس إلا الماهية النوعية له- قلت كون موجود مندرجا تحت مقولة يستتبع أمرين [١] أحدهما أن يكون مفهوم تلك المقولة مأخوذا في حقيقته كما يقال السطح كم متصل قار منقسم في جهتين فقط فإنه اعتبر فيه هذه المفهومات اعتبار أجزاء الحد في الحد.
و ثانيهما أن يترتب عليه أثره بأن يكون باعتبار كميته قابلا للانقسام و المساواة و باعتبار اتصاله ذا أجزاء مفروضة مشتركة في الحدود و باعتبار قراره ذا أجزاء مجتمعة في الوجود.
إذا تمهد هذا فاعلم أن الطبائع النوعية إذا وجدت في الخارج و تشخصت بالتشخصات الخارجية يترتب عليها آثار ذاتياتها لكون شرط ترتب الآثار هو الوجود العيني و إذا وجدت في الذهن من حيث طبيعتها و تشخصت بالتشخصات الظلية- يكون تلك الطبائع حاملة لمفهومات الذاتيات من غير أن يترتب عليها آثارها إذ الآثار للموجود لا للمفهوم مثلا الحاصل من السطح في الذهن متضمن لمعنى الكم- لكن ليس بحيث يترتب فيه آثار الكمية أي ليس الحاصل في الذهن من حيث إنه- موجود ذهني و قائم به قابلا للانقسام إلى الأجزاء لذاته بل هو معنى بسيط مجرد- بحيث إذا وجد في الخارج يترتب عليه آثار الكمية لذاته و مثل ذلك الحاصل من مفهوم الإنسان هو معنى الحيوان الناطق مجملا لكن ليس حيوانا يترتب عليه آثار الحيوانية من الأبعاد بالفعل و التحيز و النمو و الحس و الحركة في الذهن بل يتضمن
[١] جعل مناط الفردية ترتب الآثار و على هذا لم يكن الموجود في الخيال- أيضا فردا كما لا يخفى، س ره