الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٧
أن وجود كل شيء ليس إلا حقيقة هويته المرتبطة بالوجود الحق القيوم و مصداق [١] الحكم بالموجودية على الأشياء و مطابق القول فيها هو نحو هوياتها العينية متعلقة مرتبطة بالوجود الإلهي و سنقيم البرهان على أن الهويات الوجودية من مراتب تجليات ذاته و لمعات جلاله و جماله فإذن إدراك كل شيء ليس إلا ملاحظة ذلك الشيء- على الوجه الذي يرتبط بالواجب من ذلك الوجه الذي هو وجوده و موجوديته و هذا لا يمكن [٢] إلا بإدراك ذات الحق تعالى لأن صريح ذاته بذاته منتهى سلسلة الممكنات و غاية جميع التعلقات لا بجهة أخرى من جهاته كيف و جميع جهاته و حيثياته يرجع إلى نفس ذاته كما سنبين في مقامه اللائق به إن شاء الله تعالى فكل من أدرك شيئا من الأشياء بأي إدراك كان فقد أدرك الباري
بر هر چه بنگرم تو پديدار بودهاى
اى نانموده رخ تو چه بسيار بودهاى
[٣] و إن غفل عن هذا الإدراك- إلا الخواص من أولياء الله تعالى كما نقل عن أمير المؤمنين ع أنه قال
: ما رأيت شيئا إلا و رأيت الله قبله و روي معه و فيه
و الكل صحيح فظهر و تبين أن هذا الإدراك البسيط للحق تعالى حاصل لكل أحد من عباده و لا يلزم من ذلك إدراكه تعالى بكنه ذاته لشيء لامتناع ذلك بالبرهان كما مر.
و أما الإدراك المركب سواء كان على وجه الكشف و الشهود كما يختص بخلص الأولياء و العرفاء أو بالعلم الاستدلالي كما يحصل للعقلاء المتفكرين في صفاته و آثاره فهو ليس مما هو حاصل للجميع و هو مناط التكليف و الرسالة و فيه يتطرق
[١] . ١١٧ قال في المبدإ و المعاد و يشبه أن يكون حيثية فاعلية الفاعل داخلة عند المعتبرين من المشائين في مصداق الحكم بأن الممكن موجود، س ره
[٢] هذا و إن كان عسيرا على غير أهل العلوم الحقيقية لكنه هين على أهلها بشرط تذكر بعض القواعد البينة و المبينة فالعلم نعم المعين و نعم الدليل مثل أن الوجود أي مطلقة خير أو أن الوجود في أي مرتبة كان عين النور و الحياة و العلم و الإرادة و القدرة و نحوها إلا أنها خفيت إذا تنزل الوجود و إذا علا كما في النفس و ما فوقها برزت- و أن لا ميز في صرف الشيء و أن وحدة الحق حقة لا عددية فهذه و أمثالها إذا صارت ملكة لطالب الحق لم يبق له ريب، س ره
[٣] أينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ نعم ما قيل-
بر هر چه بنگرم تو پديدار بودهاى
اى نانموده رخ تو چه بسيار بودهاى
، ه ره