الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٢
عنه بلفظ مركب [١] أو إن كان [٢] له وجود مشترك فيكون ذلك لازما حتى يجب له أو يؤخذ الوجود بالمعنى العام فيكون لازما لا يرفع دائما و هو له من وجود الحق لكونه موجودا أو جعل [٣] أنه موجود في أصله و ماهيته فسأل سؤال التضعيف هل هو ذو وجود أم لا فسومح بأن له وجودا أي بالمعنى العام على أنه لازم أو نوقش و قيل ليس هو بموجود على أن وجوده صفة لشيء هي فيه و اختار في التعليقات الشق الثاني حيث قال إذا قلنا واجب الوجود موجود فهو لفظ مجاز معناه أنه بحت وجود و صحفوه [٤] بأنه يجب وجوده و هو سهو.
و الحاصل أن حقيقة الواجب عند الحكماء وجود خاص معروض للوجود المشترك المقابل للعدم على ما لخصه بعض من حاول تلخيص كلامهم بأن الحصة من الكون في الأعيان زائدة على الوجود المجرد المبدإ للممكنات الذي هو نفس ماهية الواجب- و ليس فيه اعتراف بكون وجود الواجب زائدا على حقيقته و بأنه يستلزم كون الواجب موجودا بوجودين مع أنه لا أولوية لأحدهما بالعارضية و الآخر بالمعروضية إذ لا نزاع
[١] و يقول وجود واجب، ه ره
[٢] يعني أن وجوده تعالى عين ماهيته فهو نفس الوجود و عين الواجبية إلا أن يراد الوجود العام و الوجوب الذي هو كيف النسبة فيجوز حينئذ أن يقال هو تعالى ذات أي وجود حقيقي له الوجود العام أو ذات يجب له الوجود العام أي يستحق حمله و كلمة أو بمعنى إلا لكن المشهور أن موردها صيغة المضارع المنصوب بأن المقدرة أو عطف على مضمون السابق و المنفصلة لمنع الخلو أي إما أن يراد وجوده الخاص الحقيقي فهو نفس الوجود و الوجوب و إما أن يعتبر الوجود البديهي المشترك فيه العام فكذا و كذا و على أي تقدير فقوله أو إن كان إلخ ناظر إلى قوله و هو نفس الواجبية و قوله أو يؤخذ إلخ- ناظر إلى قوله نفس الوجود، س ره
[٣] بمعنى أن حقيقته أنه موجود فحينئذ يسأل عن تكرير الوجود و نحن نتسامح و نقول له وجود أي بالمعنى العام.
و وجه التسامح أن مراد السائل هو حقيقة الوجود فنحمل كلامه على خلاف مراده أو نناقش و نقول ليس بذي وجود لكن الوجود الزائد و في التعليقات اختيار هذا الشق، س ره
[٤] يعني أن القدماء من الراسخين في الحكمة كانوا يعبرون عن الواجب تعالى بقولهم بحت وجود و المتأخرون للتشابه الخطي صحفوه إلى قولهم يجب وجوده بازدياد الهاء لتتميم اللفظ لظنهم أن الضمير المضاف إليه سقط من النساخ إلا أنهم غلطوا و سهوا في التصحيف و التحريف، س ره