الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٤
الكلية كنفسها عكس النقيض و غيرها مما في القاعدة الميزانية بنقائض المعاني الشاملة.
و أجابوا عنه في المشهور بأن أخذوا الربط في السوالب [١] [٢] على أنه إيجاب لسلب المحمول و فصلوا الموجبة السالبة المحمول عن الموجبات في استدعاء وجود الموضوع و ألحقوها بالسوالب في عدم الاستدعاء له [٣] و خصصوا الأحكام بما عدا نقائض الطبائع العامة و جميع هذه الآراء من مجازفات المتأخرين المتشبهين بالحكماء- من المقلدين الذين ليس لهم قدم راسخ في العلم و العرفان.
و سبيل الحكمة في فك ذلك العقد ما أشرنا إليه سابقا أن أعمية السالبة عن الموجبة في باب استدعاء الوجود للموضوع و عدمه ليست بحسب الشمول الأفرادي- بل بحسب التناول الاعتباري أي لا بمعنى أنهما بحيث يكون إحداهما تصدق على فرد من الموضوع حيث تكذب عنه الأخرى بل بمعنى أن إحداهما تصدق على شيء باعتبار لا تصدق عليه الأخرى بذلك الاعتبار و إن كان الموضوع فيهما جميعا مما يلزم أن يكون موجودا بنحو من الأنحاء و إن الإيجاب سواء كان عدوليا أو تحصيليا- يقتضي ثبوت الموضوع بالوجه المقرر المفصل في موضعه ففي مطلق العقود لا بد من مطلق الثبوت عينيا أو عقليا أو تقديريا و ما يصدق الحكم معه في السوالب هو ما يقابله- و بذلك تنحسم مادة الشبهة فتصدق تلك الأحكام حقيقية و اللازم وجود موضوعاتها بحسب الفرض و التقدير و مطابق الحكم و مصداق العقد فيها إنما هو كون عنوان الموضوع بحيث لو تحقق في شيء أو صدق عليه [٤] تحقق فيه أو صدق عليه المحمول
[١] في بعض النسخ في السوالب المحمول،
[٢] الأولى كما في الأفق المبين في العقد بدل السوالب المحمول ثم قد مر في مباحث الإمكان منا ما يتعلق بهذا المقام، س ره
[٣] هذا الإلحاق غير جيد لأن السالبة المحمول باعتبار سلب الربط المعتبر فيها أولا و إن لم يقتض وجود الموضوع إلا أنها باعتبار ربط السلب المعتبر فيها ثانيا- يقتضيه كما لا يخفى، س ره
[٤] الأول في العموم و الخصوص أو التساوي بحسب التحقق كما في الحياة و النطق أو الإنسانية و النطق و الثاني فيما بحسب الحمل كما في الحيوان و الناطق و الإنسان و الناطق.
و حاصل تحقيقه في الجواب أنه يصدق مثلا كل لا شيء لا ممكن بالإمكان العام إيجابا إذ كل مفهوم و لو مثل النقائض الشاملة له وجود و لو فرضا بمعنى تقدير العقل- و إن لم يكن بمعنى تجويز العقل فيمكن عقد الإيجاب العدولي أو إيجاب سلب المحمول- أو إيجاب سلب الموضوع أو إيجاب سلب الطرفين و قد علمت أن أعمية السالبة عنده قده بحسب الاعتبار فقط، س ره