الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٩١
قسمة حقيقية أو في مرتبتها لأن احتمال ضرورة طرفي الوجود و العدم أو الإيجاب و السلب ساقط عن الاعتبار مع صحة القريحة و هي جارية في جميع المفهومات بالقياس إلى أي محمول كان فكل مفهوم إما أن يكون واجب الحيوانية أو ممتنعها أو ممكنها- لكن حيثما يطلق الواجب و قسيماه في العلم الكلي يتبادر الذهن إلى ما يكون بالقياس إلى الوجود فهذه بعينها هي المستعملة في فن الميزان لكن مقيدة بنسبة محمول خاص هو الوجود.
و أما ما توهمه بعض من أن هذه مغايرة لتلك بحسب المعنى و إلا لكانت لوازم الماهيات واجبة لذواتها فمندفع [١] [٢] بأن اللازم منه هو أن يكون الأربعة واجبة الزوجية لا واجبة [٣] الوجود فاختلاف [٤] المعنى بحسب اختلاف المحمول- لا بحسب اختلاف مفهوم الوجوب الذي هو المادة و الجهة و بعض [٥] أجلة أصحاب البحوث حيث لم يتفقه أن لازم الماهية كثبوت الزوجية للأربعة إنما ينسب بالذات
[١] و الأولى أن يقال أنكم أن أردتم بقولكم واجبة لذوات الماهيات سلمنا الملازمة و منعنا بطلان التالي و إن أردتم به واجبة لذوات اللازم منعنا الملازمة، س ره
[٢] الدافع بهذا هو السيد الشريف في حاشية الشرح القديم، ه ره
[٣] أي لا أن الأربعة واجبة الوجود و الظاهر أن يقال لا أن الزوجية واجبة الوجود لكن لما استلزم وجوب الزوجية لذاتها وجوب الأربعة كذلك لكونها نعتا- لا يتحقق بدون المنعوت و كيفا مختصا بالكم و لا سيما أنها لازمة لماهية الأربعة قال ما قال، س ره
[٤] . ٩١ قال في الشوارق يعني أن كون المتبادر في هذا الفن هو وجوب الوجود لذاته- إنما هو لاعتبارهم هذا المعنى بعينه في محمول خاص هو الوجود لا لأجل التفاوت في المعنى انتهى يعني أن صاحب المواقف يريد أن الوجوب هنا يغاير من جهة وضع اللفظ للوجوب- الذي هناك فيكون مشتركا لفظيا، ه ره
[٥] هو المحقق الدواني و حاصل ما أجاب عما ذكره المتوهم و هو صاحب المواقف أنه إنما يلزم كون الزوجية واجبة لملزومها بذاتها إن كان ملزومها واجبا و ليس فليس- و هذا بناء على زعم هذا المحقق من أن لازم الماهية لازم كلا الوجودين و هذا غلط لأن هذا ضم القسمين و الوحدة معتبرة في الأقسام و حاصل رده قدس سره أن لازم الماهية لازم لنفسها بلا مدخلية وجودها حتى لو جاز ثبوت المعدومات لكان لازما لها فالظرفية في قولنا الأربعة زوج ما دامت موجودة ظرفية بحتة فلا يتوقف لزومها لا على وجود الأربعة و لا على جاعل الأربعة توقفا ذاتيا، س ره