الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨٢
الوجود في نفسه لا لنفسه و الآخر بإزاء الرابطي بالمعنى الأخير و هو ما يختص بوجود الشيء لنفسه و لا يكون للنواعت و الأوصاف.
و الحاصل أن الوجود الرابطي بالمعنى الأول مفهوم تعلقي لا يمكن تعقلها على الاستقلال و هو من المعاني الحرفية و يستحيل أن يسلخ عنه ذلك الشأن و يؤخذ معنى اسميا بتوجيه الالتفات إليه فيصير الوجود المحمولي نعم ربما يصح [١] أن يؤخذ نسبيا غير رابطي و بالمعنى الثاني مفهوم مستقل بالتعقل هو وجود الشيء في نفسه- و إنما لحقته الإضافة إلى الغير بحسب الواقع خارجا عن ماهية موضوعه فله صلوح أن يؤخذ بما هو هو فيكون معنى اسميا بخلاف الإضافات المحضة و النسب الصرفة و هذه [٢] الأقسام متأتية في العدم على وزان ما قيل في الوجود و كثيرا ما يقع الغلط من اشتراك اللفظ فلو اصطلح على الوجود الرابط لأول الرابطين و الرابطي للأخير- و بإزائهما الوجود المحمول لأول المعنيين و الوجود في نفسه للأخير و كذا في باب [٣] العدم يقع الصيانة عن الغلط
[١] كما في المركب التقييدي، س ره
[٢] هذا بحسب القسمة البدوية و إلا فسيجيء منه ره أن العدم لا يتحقق فيه الرابط، ط ره
[٣] لكن العدم الرابط هاهنا عدم الربط فهو من باب إطلاق الحملية و الشرطية و نحوهما في السوالب، س ره