الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
(١)
١ ص
(٢)
٢٠ ص
(٣)
٢٠ ص
(٤)
٢٠ ص
(٥)
٢٣ ص
(٦)
٢٣ ص
(٧)
٢٣ ص
(٨)
٢٨ ص
(٩)
٣٥ ص
(١٠)
٣٧ ص
(١١)
٣٨ ص
(١٢)
٣٩ ص
(١٣)
٤٤ ص
(١٤)
٥٠ ص
(١٥)
٥٣ ص
(١٦)
٥٤ ص
(١٧)
٥٤ ص
(١٨)
٥٨ ص
(١٩)
٦١ ص
(٢٠)
٦٢ ص
(٢١)
٦٣ ص
(٢٢)
٧٥ ص
(٢٣)
٧٨ ص
(٢٤)
٨٣ ص
(٢٥)
٨٣ ص
(٢٦)
٩٢ ص
(٢٧)
٩٦ ص
(٢٨)
٩٦ ص
(٢٩)
٩٦ ص
(٣٠)
٩٧ ص
(٣١)
٩٧ ص
(٣٢)
١٠٠ ص
(٣٣)
١٠١ ص
(٣٤)
١٠٢ ص
(٣٥)
١٠٣ ص
(٣٦)
١٠٥ ص
(٣٧)
١٠٦ ص
(٣٨)
١٠٨ ص
(٣٩)
١٠٨ ص
(٤٠)
١٠٩ ص
(٤١)
١٠٩ ص
(٤٢)
١١٠ ص
(٤٣)
١١٣ ص
(٤٤)
١١٣ ص
(٤٥)
١١٦ ص
(٤٦)
١١٩ ص
(٤٧)
١٢٠ ص
(٤٨)
١٢٢ ص
(٤٩)
١٢٤ ص
(٥٠)
١٢٩ ص
(٥١)
١٣١ ص
(٥٢)
١٣٥ ص
(٥٣)
١٣٧ ص
(٥٤)
١٣٧ ص
(٥٥)
١٣٨ ص
(٥٦)
١٣٩ ص
(٥٧)
١٤٢ ص
(٥٨)
١٤٣ ص
(٥٩)
١٤٩ ص
(٦٠)
١٥٥ ص
(٦١)
١٥٧ ص
(٦٢)
١٥٧ ص
(٦٣)
١٥٧ ص
(٦٤)
١٥٨ ص
(٦٥)
١٥٨ ص
(٦٦)
١٥٨ ص
(٦٧)
١٥٨ ص
(٦٨)
١٦٠ ص
(٦٩)
١٦١ ص
(٧٠)
١٦٥ ص
(٧١)
١٦٧ ص
(٧٢)
١٦٧ ص
(٧٣)
١٧٠ ص
(٧٤)
١٧١ ص
(٧٥)
١٧٢ ص
(٧٦)
١٧٣ ص
(٧٧)
١٧٣ ص
(٧٨)
١٧٣ ص
(٧٩)
١٧٨ ص
(٨٠)
١٨٦ ص
(٨١)
١٨٦ ص
(٨٢)
١٨٩ ص
(٨٣)
١٩٠ ص
(٨٤)
١٩٦ ص
(٨٥)
١٩٩ ص
(٨٦)
٢٠٢ ص
(٨٧)
٢٠٣ ص
(٨٨)
٢٠٦ ص
(٨٩)
٢٠٨ ص
(٩٠)
٢١١ ص
(٩١)
٢١١ ص
(٩٢)
٢١٣ ص
(٩٣)
٢١٥ ص
(٩٤)
٢١٧ ص
(٩٥)
٢١٧ ص
(٩٦)
٢٢١ ص
(٩٧)
٢٢٤ ص
(٩٨)
٢٢٥ ص
(٩٩)
٢٢٩ ص
(١٠٠)
٢٣٠ ص
(١٠١)
٢٣٦ ص
(١٠٢)
٢٣٨ ص
(١٠٣)
٢٤٠ ص
(١٠٤)
٢٤٢ ص
(١٠٥)
٢٤٣ ص
(١٠٦)
٢٤٥ ص
(١٠٧)
٢٤٧ ص
(١٠٨)
٢٤٩ ص
(١٠٩)
٢٥٤ ص
(١١٠)
٢٥٩ ص
(١١١)
٢٦٣ ص
(١١٢)
٢٦٣ ص
(١١٣)
٢٦٣ ص
(١١٤)
٢٦٣ ص
(١١٥)
٢٦٤ ص
(١١٦)
٢٦٨ ص
(١١٧)
٢٦٨ ص
(١١٨)
٢٦٩ ص
(١١٩)
٢٧٢ ص
(١٢٠)
٢٧٧ ص
(١٢١)
٢٧٧ ص
(١٢٢)
٢٧٧ ص
(١٢٣)
٢٨٢ ص
(١٢٤)
٢٩٢ ص
(١٢٥)
٢٩٩ ص
(١٢٦)
٢٩٩ ص
(١٢٧)
٣٠٢ ص
(١٢٨)
٣٠٤ ص
(١٢٩)
٣٠٥ ص
(١٣٠)
٣٠٨ ص
(١٣١)
٣٠٨ ص
(١٣٢)
٣٠٨ ص
(١٣٣)
٣٠٩ ص
(١٣٤)
٣١٠ ص
(١٣٥)
٣١١ ص
(١٣٦)
٣١١ ص
(١٣٧)
٣١٢ ص
(١٣٨)
٣١٢ ص
(١٣٩)
٣١٤ ص
(١٤٠)
٣٢٣ ص
(١٤١)
٣٢٧ ص
(١٤٢)
٣٢٧ ص
(١٤٣)
٣٣٠ ص
(١٤٤)
٣٣٢ ص
(١٤٥)
٣٣٤ ص
(١٤٦)
٣٣٦ ص
(١٤٧)
٣٣٨ ص
(١٤٨)
٣٤٠ ص
(١٤٩)
٣٤٢ ص
(١٥٠)
٣٤٤ ص
(١٥١)
٣٤٨ ص
(١٥٢)
٣٥٠ ص
(١٥٣)
٣٥٢ ص
(١٥٤)
٣٥٣ ص
(١٥٥)
٣٥٦ ص
(١٥٦)
٣٥٦ ص
(١٥٧)
٣٥٧ ص
(١٥٨)
٣٥٨ ص
(١٥٩)
٣٥٩ ص
(١٦٠)
٣٦١ ص
(١٦١)
٣٦١ ص
(١٦٢)
٣٦٥ ص
(١٦٣)
٣٦٩ ص
(١٦٤)
٣٧٠ ص
(١٦٥)
٣٧٢ ص
(١٦٦)
٣٧٣ ص
(١٦٧)
٣٧٣ ص
(١٦٨)
٣٧٥ ص
(١٦٩)
٣٧٨ ص
(١٧٠)
٣٧٩ ص
(١٧١)
٣٨٠ ص
(١٧٢)
٣٨٣ ص
(١٧٣)
٣٨٤ ص
(١٧٤)
٣٨٦ ص
(١٧٥)
٣٨٨ ص
(١٧٦)
٣٩٣ ص
(١٧٧)
٣٩٦ ص
(١٧٨)
٣٩٦ ص
(١٧٩)
٤٠٠ ص
(١٨٠)
٤٠٣ ص
(١٨١)
٤٠٦ ص
(١٨٢)
٤٠٩ ص
(١٨٣)
٤١٠ ص
(١٨٤)
٤١١ ص
(١٨٥)
٤١٤ ص
(١٨٦)
٤١٧ ص
(١٨٧)
٤١٧ ص
(١٨٨)
٤١٨ ص
(١٨٩)
٤٢١ ص
(١٩٠)
٤٢٣ ص
(١٩١)
٤٢٥ ص
(١٩٢)
٤٢٧ ص
(١٩٣)
٤٣١ ص
(١٩٤)
٤٣٢ ص
(١٩٥)
٤٣٣ ص
(١٩٦)
٤٣٦ ص
(١٩٧)
٤٣٧ ص
(١٩٨)
٤٤٠ ص
(١٩٩)
٤٤٣ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٧١

اختفى النور عنه كمن ذهب إلى أن الماهيات أمور حقيقية متأصلة في الوجود- و الوجودات أمور انتزاعية ذهنية و من شاهد ألوان النور و عرف أنها من الزجاجات و لا لون للنور في نفسه ظهر له النور و عرف أن مراتبه هي التي ظهرت في صورة الأعيان على صبغ استعداداتها كمن ذهب إلى أن مراتب الوجودات التي هي لمعات النور الحقيقي الواجبي و ظهورات للوجود الحق الإلهي ظهرت في صورة الأعيان و انصبغت بصبغ الماهيات الإمكانية و احتجبت بالصور الخلقية عن الهوية الإلهية الواجبية و مما يجب أن يعلم أن إثباتنا لمراتب الوجودات المتكثرة و مواضعتنا في مراتب البحث و التعليم على تعددها و تكثرها لا ينافي ما نحن بصدده من ذي قبل إن شاء الله من إثبات وحدة الوجود و الموجود ذاتا و حقيقة كما هو مذهب الأولياء و العرفاء من عظماء أهل الكشف و اليقين و سنقيم البرهان القطعي على أن الوجودات و إن تكثرت و تمايزت إلا أنها من مراتب تعينات الحق الأول و ظهورات نوره و شئونات ذاته لا أنها أمور مستقلة و ذوات منفصلة و ليكن عندك حكاية هذا المطلب إلى أن يرد عليك برهانه و انتظره مفتشا.

و ذهب جماعة [١] أن الوجود الحقيقي شخص واحد هو ذات الباري تعالى‌


[١] القائل بالتوحيد إما أن يقول بكثرة الوجود و الموجود جميعا مع التكلم بكلمة التوحيد لسانا و اعتقادا بها إجمالا و أكثر الناس في هذا المقام و إما أن يقول بوحدة الوجود و الموجود جميعا و هو مذهب بعض الصوفية و إما أن يقول بوحدة الوجود و كثرة الموجود و هو المنسوب إلى أذواق المتألهين و عكسه باطل و إما أن يقول بوحدة الوجود و الموجود جميعا في عين كثرتهما و هو مذهب المصنف قدس سره و العرفاء الشامخين و الأول توحيد عامي و الثالث توحيد خاصي و الثاني توحيد خاص الخاص و الرابع توحيد أخص الخواص فللتوحيد أربع مراتب على و في مراتبه الأربع في تقسيم آخر التي هي توحيد الآثار و توحيد الأفعال و توحيد الصفات و توحيد الذات.

ثم الفرق بين طريقته قدس سره و الطريقة المنسوبة إلى ذوق المتألهين أن المصنف قدس سره يقول بتكثر الوجود و الموجود معا و مع ذلك يثبت الوحدة في عين الكثرة كما إذا كان إنسان مقابلا لمرائي متعددة فالإنسان متعدد و كذا الإنسانية لكنهما في عين الكثرة واحد بملاحظة العكسية و عدم الأصيلية إذ عكس الشي‌ء بما هو عكس الشي‌ء ليس شيئا على حياله إنما هو آلة للحاظ الشي‌ء و لو جعل ملحوظا بالذات لم يكن عكسا حاكيا عن الشي‌ء بل حاجبا فكلما كان نظرك إلى العاكس يجعل العكوس عنوانات له و آلات للحاظه فكما يحصل الارتباط طولا كذلك يحصل عرضا و إن كانت في غاية التباعد كعكس يحصل منه في الجليدية في غاية الصغر أو في الماء الآجن في نهاية الكدر و كالذي يحصل منه في مرآة يحاكيه على ما هو عليه فظهور العاكس كخيط ينظم لئالى‌ء العكوس المتفننة و يربطها و يجمع شتاتها و يتصالح الأضداد برباطها بخلاف ما إذا كنت محتجبا عن العاكس و وقع نظرك أولا على العكوس المتخالفة بما هي متخالفة فالوجودات إذا لاحظتها بما هي مضافة إلى الحق سبحانه بالإضافة الإشراقية أعني بعنوان أنها إشراقات نوره لم تكن خالية في ظهورها عن ظهوره و إذا لاحظتها أمورا مستقلة بذواتها كنت جاهلا بحقائقها إذ الفقر ذاتي لها- فالوجود عنده حقيقة واحدة ذات مراتب متفاوتة بالشدة و الضعف و نحوهما و هذا التفاوت لا ينافي الوحدة لأن ما به التفاوت عين ما به الاتفاق بل يؤكد الوحدة حيث إن دائرة إثباته و وجدانه كلما كان أوسع و أغزر و كان سلوبه و فقدانه أقل و أعوز و لذا سمي هذه الكثرة كثرة نورانية و كثرة الماهيات كثرة ظلمانية فلوجودات الخاصة الإمكانية حقائق و لكنها أضواء شمس الحقيقة و روابط محضة لا أنها أشياء لها الربط و سيصرح عن قريب و في أواسط الكتاب أيضا في رد ما قاله بعض الأجلة في رسالته الزوراء- أن وجود الأشياء وجود رابط لا وجود رابطي فالبصير الناقد ينبغي أن يكون ذا العينين لا يهمل شيئا من طرفي الظاهر و الباطن و أما على طريقتهم فالوجود واحد حقيقي لا كثرة فيه بوجه أصلا و الموجود متعدد و هو الماهية و موجودية الكل بالانتساب إلى الوجود الحقيقي- لا بالوجودات الخاصة الإمكانية بالإمكان بمعنى الفقر فالمشتق عندهم أعم مما قام به مبدأ الاشتقاق و مما نسب إليه و من نفس المبدإ قالوا حقائق الأشياء لا تقتنص من العرف و اللغة فلا ضير في أن يكون الموجود في الماهيات بمعنى ما نسب إلى الوجود على أن اللغة أيضا تساعده كاللابن و التامر و الحداد و نحوها و الماهيات عندهم أمور حقيقية إذ لو كانت انتزاعية لانتزعت من وجود الواجب تعالى إذ لا وجود غيره عندهم و زيف المصنف قدس سره طريقتهم بوجوه.

الأول أن الوجود الواحد الحقيقي كيف يكون لنفسه و لغيره أي جوهرا و عرضا- و كيف يكون مقدما و مؤخرا مع وحدة الماهية كالإنسان إذ لا تفاوت فيها و لا تشكيك.

و الثاني أن النسبة ليست إضافة إشراقية و إلا كانت وجودا وراء المنسوب إليه- و هم لا يقولون به فهي نسبة مقولية فرع وجود الطرفين إذ ليست الماهية عين التعلق- لأن المشكوك فيه غير ما هو غير مشكوك فيه و لا يرد مثل ذلك على طريقته قدس سره إذ لا يمكن تصور الوجود و إنما تعرض لاحتمال كون النسبة اتحادية مع أنه لا يناسب طريقتهم حيث إن الماهية عندهم أصيلة كما قلناه و النسبة الاتحادية إنما يتصور بين متحصل و لا متحصل لا بين متحصلين كما سيأتي في مبحث عينية الوجود الواجبي للماهية استظهارا. و الثالث أن الوجود ما هو إلا مناط الموجودية فتلك النسبة وجودات متكثرة- فكيف يكون هذه الطريقة توحيدا خاصيا و قولا بوحدة الوجود مع أنه توحيد عامي- كطريقة القائلين بكثرة الوجود و الموجود بخلاف طريقته قدس سره فهم لما قالوا بأصالة الماهية و هي مغايرة للوجود بحسب شيئية ذاتها فقد قالوا بالثاني في الوجود فلم ينجوا من الشرك الخفي جعلنا الله تعالى من عباده المخلصين بل المخلصين و هو قدس سره جعل المنسوب كالمنسوب إليه وجودا فلم يكن في الدار غير الوجود ديار.

ثم لا يخفى أن بين الإيراد الأول و الثالث منافاة إذ مبنى الأول على أن الوجود الواجبي وجود الأشياء و بناء الثالث على أن وجوداتها أمور اعتبارية و يمكن دفع التنافي بأن يقال عباراتهم في تقريب هذا المذهب مختلفة فربما يقولون مناط موجودية الأشياء الانتسابات و ربما يقولون وجود زيد آلة زيد فأحد الإيرادين على أحد القولين- و الآخر على الآخر فتأمل، س ره‌