الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٦
فليس من التشكيك في شيء و كذا التفاوت بالعينية و الجزئية أو بالنوعية و الجنسية بالنسبة إلى الفرد الاعتباري و الفرد الحقيقي كالحيوان بالنسبة إلى الحيوان المأخوذ بشرط لا و المأخوذ بشرط شيء فإن طبيعة الحيوان بالقياس إلى الأول عين و نوع باعتبارين و بالقياس إلى الثاني جزء و جنس كذلك فهذه الأنحاء من التفاوت لا يسمى تشكيكا إذ هي واقعة في الماهيات بالضرورة و الاتفاق.
إذا تقرر هذا فنقول إنهم قد فرقوا بين أجزاء الماهية و أجزاء الوجود بأنها إذا أخذت لا بشرط شيء يكون أجزاء الماهية و إذا أخذت بشرط لا شيء يكون أجزاء الوجود كما سيجيء في مبحث الماهية فالمأخوذ بالوجه الأول جنس أو فصل و المأخوذ بالوجه الثاني مادة أو صورة فجزءا الجسم إن أخذا على الوجه الأول- فجوهريتهما متقدمة على جوهرية الجسم و لا يلزم التشكيك لأنهما مع الجسم ليست من الأفراد المتباينة للجوهر من هذه الحيثية و إن أخذا على الوجه الثاني فكل منهما و إن كان مباينا للجسم لكنهما ليسا مقومين لحقيقة الجسم بهذا الاعتبار بل لوجوده فهما من حيث وجودهما مقومان لوجوده فيلزم الاختلاف في الوجود لا في الجوهرية.
و الحمد لله أولا و آخرا و الصلاة و السلام على محمد و آله
.