الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٦
تدريجية الوجود منطبقة على الحركة بمعنى القطع بل هي عينها [١] كما رآه بعضهم- فحينئذ يكون للمتحرك ما دامت الحركة باقية على اتصالها فرد واحد زماني متصل- غير قار ذو هوية متكممة اتصالية متضمن لجميع الحدود المفروضة في الآنات- نسبتها إليه نسبة النقط المفروضة إلى الخط فالفرد الزماني من المقولة حاصل- للمتحرك بالفعل [٢] من دون فرض أصلا و أما الأفراد الآنية و الزمانية التي هي حدود ذلك الفرد و أبعاضه فهي حصولها بمجرد الفرض فإذن لا يلزم خلو الجسم عن المقولة المتحرك فيها و لا تتالي الآنات و لا الآنيات و لا انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين إذ لا يوجد فرد واحد آني بالفعل حال الحركة فضلا عن تشافع الآنيات- أو كونها غير متناهية.
و ليس لك أن ترجع و تقول [٣] فلتكتف في اشتداد الوجود و تضعفه بهذه المرتبة من قوام الموضوع و ثباته.
لأن استمرار موضوع الحركة شرط للحركة و الفرد الزماني من الشيء لا استمرار له أصلا لا في زمان وجوده و لا في غير ذلك الزمان و زيادة التوضيح موكولة إلى تحقيق مباحث الحركة و الزمان إن شاء الله تعالى
[١] أي وجودا لا ماهية إذ الحركة بمعنى القطع عين الفرد الزماني المتصل- كما رآه بعضهم من أن الحركة من مقولة ما فيه الحركة و يؤيده ما سيأتي في مبحث الحركة أن الحركة تجدد الشيء و تجدد الشيء بما هو تجدد الشيء ليس بشيء بل هو أمر نسبي إنما الشيء المقولة التي ذلك التجدد فيه نظير قول من قال من أهل الاعتبار- وجود الشيء كونه و تحققه فليس بشيء و لا يرد عليه القسمة، س ره
[٢] أي كفعلية الزمانيات فليس بالقوة الصرفة و لا بالفعل المحض كالموجود الغير السيال فما لم يتحقق قطع و لم يتخلل سكون فهو فرد واحد و الاتصال الوحداني مساوق الوحدة الشخصية و حينئذ فيمكن إرجاع ما ذكره العلامة الدواني إليه و إنما لم يحمله المصنف قدس سره عليه لأنه حمل التوسط بين الأفراد على أنه لم يتلبس المتحرك بنفس فرد مما فيه الحركة و لم يكن مراده ذلك بل مراده بالتوسط أنه فرد مما فيه ليس قوة محضة و لا فعلا صرفا كنفس الحركة و الأفراد في كلامه هي الأفراد المفروضة- الآنية و الزمانية الأبعاضية كما قال المصنف قدس سره و أما الأفراد إلخ، س ره
[٣] ناظر إلى قوله في نفي الحركة الوجودية و أيضا يلزم من الحركة في الوجود- عدم بقاء المتحرك إلخ، س ره