الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٦
عن النقيضين و إذا تقرر ذلك فنقول القياس الأول من القياسين المذكورين و هو قولنا كل ما ليس بممكن عام فهو ليس بممكن خاص و كل ما ليس بممكن خاص فهو ممكن عام ليس فيه الحد الأوسط مكررا لأن المراد بما ليس بممكن خاص في الصغرى ما هو خارج عن النقيضين معا و في الكبرى ما هو داخل في أحدهما و أما القياس الثاني و هو قولنا كل ما ليس بممكن عام فهو ممكن خاص و كل ما هو ممكن خاص فهو ممكن عام فصغراه كاذبة لأن عكس نقيض قولنا كل ما ليس بممكن خاص فهو ممكن عام ليس هو هذه الصغرى بل عكس نقيضه أن كل ما ليس بممكن عام فهو ليس ليس بممكن خاص و المراد منه ما هو خارج عن النقيضين- لا الممكن الخاص الذي هو داخل في أحدهما فأعيد القول في السؤال بأن الخارج عن النقيضين الذين يعبر عنه بليس [١] ليس بشيء أصلا فلا يمكن أن يحمل عليه شيء حتى يكون أخص من شيء فإذن كيف يكون ما ليس بممكن خاص أعم منه- فأفاد الجواب مثنى بأن ما ليس بممكن خاص يصدق مع الذي ليس بشيء أصلا الذي يعبر عنه بأنه ليس و مع الداخل في طرفي النقيض أي الواجب بذاته و الممتنع بذاته- و لا يراد بكونه أعم إلا هذا [٢].
[١] كذا في النسخ الأسفار و الصواب ما في الأفق المبين الذي يعبر عنه بليس بممكن عام ليس بشيء و كذا في ما بعد أعني الذي يعبر عنه بأنه ليس بممكن عام و مع الداخل، س ره
[٢] و الحاصل أن العموم و الخصوص بحسب التحقق لا بحسب الحمل حتى يقال لا يمكن أن يحمل عليه شيء حتى يكون أخص عن شيء و القرينة عليه استعمال كلمة مع في الموضعين دون على، س ره