الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٢
ما هو غير الثابت عن الموضوع من حيث هو غير ثابت بخلاف إثبات كل ما يغايره عليه من تلك الحيثية بل إثبات شيء مما يغايره عليه من تلك الجهة اللهم إلا إذا كان أمرا عدميا أو محالا فإنه إذا كان ذلك لم يكن صدق الحكم من حيث خصوص المحمول أيضا [١] مستدعيا لوجود الموضوع كما أنه يستدعيه من حيث النسبة الإيجابية- فلذلك اشتهر أن موضوع السالبة أعم من موضوع الموجبة و هو غير صحيح إلا أن يصار إلى ما قدمناه و يراد بالعموم ما سيجيء ذكره و ليس معنى كلامهم على ما فهمه الجمهور أن العموم إنما هو لجواز كون موضوع السالبة معدوما في الخارج دون الموجبة.
و أما ما قيل إن موضوع السالبة إن كان أعم من موضوع موجبة المعدول أو السالبة المحمول لم يتحقق التناقض لتفاوت أفرادهما و إن لم يكن أعم زال الفرق.
فنقول هو أعم بالاعتبار المذكور و لا يلزم منه تغاير الأفراد إذ العموم بمعنيين- و الأعمية بحسب الاعتبار المذكور لا يوجب بطلان التناقض و نفي الأعمية بحسب الأفراد لا يستلزم زوال الفرق لكون الموضوع في السالبة أعم اعتبارا و إن لم يكن أكثر شمولا و تناولا
تذكرة: فالموجبة بحسب الموضوع أخص من السالبة
مع مساواتهما الاتفاقية لتحقق جميع المفهومات و الأعيان الثابتة [٢]
[١] كلمة أيضا في غير موضعه لأنها مشعرة بأنه لا يستدعي من حيث النسبة الإيجابية- و هو مناف لقوله كما أنه مخالف للاستثناء من إثبات كل ما يغايره فكلمة أيضا متعلق بقوله و أيضا يجوز نفي إلخ، س ره
[٢] هذا أحد معاني نفس الأمر عندهم و سيجيء منا كلام في منع تحقق المفاهيم- التي هي علوم حصولية في ما فوق مرتبة النفوس من مراتب الوجود فانتظر، ط