الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٣
و كذا الشيئية و الإمكان و الوجوب و كذا المحمولات المشتقة منها من المعقولات الثانية بالمعنى الأول المستعمل في حكمة ما بعد الطبيعة لا بالمعنى الأخير المستعمل في الميزان إذ قد تحقق لك أن المعقولات الثانية هي ما يكون مطابق الحكم بها- هو نحو وجود المعقولات أولى في الذهن على أن يعتبر قيدا له لا شرطا [١] في المحكوم عليه و هذا هو المراد بقولهم المعقولات الثانية مستندة إلى المعقولات الأولى و الوجود و كذا الشيئية و نظائرهما ليس من هذا القبيل.
و ليعلم أن النظر في إثبات نحو وجود تلك الثواني و أن وجودها هل في النفس أو في الأعيان و أن لها صلاحية الإيصال أو النفع في الإيصال من وظائف العلم الكلي إذ قد تبين فيه أن المعنى الكلي قد يكون نوعا و قد يكون جنسا أو فصلا أو خاصة أو عرضا عاما فالكلي بشرط كونه هذه الأمور مع صلاحية كونه موصلا أو نافعا في الإيصال يصير موضوعا لعلم المنطق ثم ما يعرض له بعد ذلك من اللوازم
[١] الأولى أن يقال لا شطرا و أما شرطية الوجود الذهني لعروض المعقول الثاني كالكلية للإنسان مثلا فغير مخل بل عرف المعقول الثاني بما للوجود الذهني بخصوصه مدخل في عروضه كما في الشوارق و لعله قدس سره يرى أن معروض المعقول الثاني المنطقي نفس الطبيعة و الوجود الذهني معتبر في العروض بنحو الظرفية البحتة- على أن يكون العقد قضية حينية لا أن يكون قضية مشروطة، س ره