الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٣
لنوع من العرض الذاتي لأصل الموضوع أو عرضا عاما له بالشرط المذكور [١] و تارة إلى الفرق بين محمول العلم و محمول المسألة كما فرقوا بين موضوعيهما بأن محمول العلم ما ينحل إليه محمولات المسائل على طريق الترديد إلى غير ذلك من الهوسات التي ينبو عنها الطبع السليم و لم يتفطنوا بأن ما يختص بنوع من أنواع الموضوع ربما يعرض لذات الموضوع بما هو هو و أخصية الشيء من شيء لا ينافي عروضه لذلك الشيء من حيث هو هو و ذلك كالفصول المنوعة للأجناس فإن الفصل [٢] المقسم عارض لذات الجنس من حيث ذاته مع أنه أخص منها- و العوارض الذاتية أو الغريبة للأنواع قد تكون أعراضا أولية ذاتية للجنس و قد لا تكون كذلك و إن كانت مما يقع به القسمة المستوفاة الأولية فاستيعاب القسمة الأولية قد يكون بغير أعراض أولية و قد يتحقق أعراض أولية و لا تقع بها القسمة المستوعبة نعم كل ما يلحق الشيء لأمر أخص و كان ذلك الشيء مفتقرا في لحوقه له إلى أن يصير نوعا متهيئا لقبوله ليس عرضا ذاتيا بل عرض غريب على ما هو مصرح به في كتب الشيخ و غيره كما أن ما يلحق الموجود بعد أن يصير تعليميا أو طبيعيا
[١] فنذكر لك أمثلة الأقسام من العلم الطبيعي فالعرض الذاتي لأصل موضوعه لكل جسم شكل طبيعي و لنوعه كالعنصر ينقلب إلى الآخر و العرض العام لنوعه كالعنصر متحرك و العرض الذاتي لنوع من أعراضه الذاتية كالأضواء الكوكبية مهيجة للنباتات- و العرض العام لنوع من العرض الذاتي كالأضواء الكوكبية سيما الشمسية مسخنة للعالم العنصري و معلوم عدم التجاوز في العموم عن أصل موضوع العلم في الموضعين، س ره
[٢] القضية المؤلفة من الجنس و فصله موجبة جزئية و هي قولنا بعض الحيوان ناطق و هذا نعم الشاهد على أن معروض الفصل هو الحصة من الجنس لا الجنس بما هو جنس و أما عروض أعراض النوع ذاتية و غريبة للجنس فهو ممنوع و سند المنع ما قدمناه في معنى العرض الذاتي، ط مد