الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢١
المعلم الأول و أتباعه من حيث إنها ليست متعينة أصلا و ليست لها حقائق متحصلة- بها تدخل من حيث هي تحت مقولة من المقولات بل هي مبهمة غاية الإبهام إنما يتحصل و يتعين لها ماهيات بالقياس إلى أحد الوجودين فالحقيقة المائية إذا لوحظت- من حيث وجودها العيني الأصيل كانت جسما سيالا رطبا ثقيلا و إذا وجدت في الذهن و قامت به صارت عرضا من الكيفيات النفسانية و هي بنفسها لا يتحصل بشيء منها و لا يندرج تحت واحد من المقولتين بالنظر إلى حقيقته المبهمة المأخوذة مع الوجود المطلق الغير المتخصص بالخارج أو العلم.
فإن قلت ما ذكرته لا يطابق قواعد القوم و لا يظهر صحته أيضا لأن الشيء لا ينفك عن ذاتيه بحسب الوجودين على ما تقرر من خواص الذاتي و أيضا على هذا التقدير لا يكون لشيء واحد وجودان ذهني و عيني- قلت لما تقرر عند هذا القائل تقدم الوجود على الماهية و هو الذي ساق