الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥
موضوعات سائر العلوم الجزئية فموضوعات سائر العلوم الباقية كالأعراض الذاتية لموضوع هذا العلم و سيتضح لك من طريقتنا في تحقيق مباحث الوجود التي هي حقيقة دار الأسرار الإلهية أن الماهيات من الأعراض الأولية الذاتية لحقيقة الوجود كما أن الوحدة و الكثرة و غيرهما من المفهومات العامة من العوارض الذاتية لمفهوم الموجود بما هو موجود فاستقام كون الموضوعات لسائر العلوم أعراضا في الفلسفة الأولى و بالجملة هذا العلم لفرط علوه و شموله باحث عن أحوال الموجود بما هو موجود و أقسامه الأولية فيجب أن يكون الموجود المطلق بينا بنفسه مستقيما عن التعريف و الإثبات و إلا لم يكن موضوعا للعلم العام و أيضا التعريف إما أن يكون بالحد أو بالرسم و كلا القسمين باطل في الموجود.
أما الأول فلأنه إنما يكون بالجنس و الفصل و الوجود لكونه أعم الأشياء لا جنس له فلا فصل له فلا حد له.
و أما الثاني [١] فلأنه تعريف بالأعرف و لا أعرف من الوجود
[١] إن قيل مفهوم الوجود و الشيء عرض عام بالقياس إلى الحقائق الموجودة- فلم لا يجوز تعريف حقيقة الوجود بالرسم قلنا المراد هو الرسم المنطقي أعني التعريف بالعرضي الذي من سنخ الماهيات و ظاهر أنه ليس للوجود رسم بهذا المعنى و أيضا الحقيقة لا تحصل في الذهن إلا بالعنوان فيلزم تعريف الشيء بنفسه و مفهوم الشيء يساويه في المعرفة و الجهالة و المعرف أعرف، س ره