الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٣
و المكان أو اقترنت بهما لا على وجه الانفعال و التجدد لا يعتريها المسبوقية بالزمان و المكان بل هي فاعلة الحركات سواء كانت متحركات أو مشوقات [١] و الباري تعالى فوق الجميع هو الأول بلا أول كان قبله و الآخر بلا آخر كان بعده و هو جل مجده فعل كله بلا قوة و وجوب كله بلا إمكان و خير كله بلا شر و تمام كله بلا نقص و كمال كله بلا قصور و غاية كله بلا انتظار و وجود كله [٢] بلا ماهية و إنما يفيض منه على غيره من كل متغايرين [٣] أشرفهما و المقابل الآخر من اللوازم الغير المجعولة الواقعة في الممكنات لأجل مراتب قصوراتها عن البلوغ إلى الكمال الأتم الواجبي و لمخالطة أنوار وجوداتها الضعيفة بشوائب ظلمات الأعدام اللاحقة بها بحسب درجات بعدها عن ينبوع النور الطامس القيومي و بالتفاوت في مراتب النزول- و البعد عن الحق الأول يتضاعف الإمكانات و بتضاعفها يتفاوت الموجودات كمالا- و نقصا و استنارة و انكسافا و قد سبق [٤] أن نسبة الوجوب إلى الإمكان نسبة تمام إلى نقص و أن كل ما وجب وجوده لا بذاته فهو لوضع شيء ما ليس هو في مرتبة ماهيته صار واجب الوجود مثاله الاحتراق ليس واجب الحصول في ذاته و لكن عند
[١] و في بعض النسخ أو متشوقات،
[٢] كل ذلك لكون الوجود حقيقة أصيلة مشككة ذات مراتب مترتبة في الكمال و النقص و المرتبة العليا منها هو المقام الواجبي جل مجده، ط
[٣] و في بعض النسخ متقابلين،
[٤] إن كان المراد الإمكان بمعنى الفقر فكون النسبة هذه واضح إذ فقر الوجودات نوري لكونه عبارة عن كونها تعلقيات الحقائق استناديات الذوات و التعلق و الاستناد عين ذواتها الوجودية النورية و إن كان المراد به سلب الضرورتين أو تساوي الطرفين و هما من صفات الماهيات فكونه نقصا للوجوب مع عدم السنخية إنما هو بالنسبة إلى العدم الصرف و اللاشيء المحض، س ره