الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٠
عدمه في مطلق نفس الأمر أي ارتفاعه عن الواقع [١] مطلقا بلا تقييده بالأوقات المباينة لذلك الوقت لأن ارتفاعه عن الواقع إنما يصح بارتفاعه عن جميع مراتب الواقع و المفروض خلافه فمعنى جواز العدم للممكن الموجود في وقت جوازه بالنظر إلى ماهيته لا بالنظر إلى الواقع
فصل (١٧) في أن الممكن قد يكون له إمكانان و قد لا يكون
إن بعض الممكنات [٢] مما لا يأبى مجرد ذاته أن يفيض من جود المبدإ الأعلى بلا شرط خارج عن ذاته و عما هو مقوم ذاته فلا محالة يفيض عن المبدإ الجواد بلا تراخ و مهلة و لا سبق عدم زماني و استعداد جسماني لصلوح ذاته و تهيؤ طباعه للحصول و الكون و هذا الممكن لا يكون له إلا نحو واحد من الكون و لا محالة نوعه منحصر في شخصه إذا الحصولات المختلفة و التخصصات المتعددة لمعنى
[١] مراده من الواقع مطلقا هاهنا طبيعة الواقع و سنخه من دون ملاحظة تعينه بمرتبة معينة أو مراتب بعينها منه فافهم جدا، ن ره
[٢] بل بناء على ثبوت أرباب الأنواع جميع الماهيات بحسب النشأة العقلية لها إمكان واحد و بحسب النشأة الدنياوية المادية لها إمكانان فإن مذهبه أن أرباب الأنواع- ماهياتها بعينها هذه الماهيات إلا أنه قدس سره أراد بالبعض حصص ماهية واحدة و بعض مراتب نوع واحد و لهذا عبر بالممكن دون الماهية، س ره