الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٤
مستلزما لعلته.
أقول نختار الثاني قوله المعلول كيف لا يكون مستلزما للعلة الجواب أن المعلول ليس نفس ماهية الممكن بل وجوده معلول لوجود العلة و عدمه لعدمها.
و يقول [١] أيضا إن كان يعني بأخير الشقين أن العدم الممتنع بالعلة ليس ممكنا بالذات فهو مستبين الفساد فإن الامتناع بالغير ليس يصادم الإمكان بالذات و ليس ينفيه بل إن معروضه لا يكون إلا الممكن بالذات.
أقول عنينا به أن العدم بما هو عدم ليس إلا جهة الامتناع كما أن حقيقة الوجود بما هو وجود ليس إلا جهة الوجوب كيف و العدم يستحيل أن يتصف بإمكان الوجود كما أن الوجود يستحيل عليه قبول العدم و إلا لزم الانقلاب في الماهية- و كون معروض الامتناع بالغير و الوجوب بالغير أي الموصوف بهما ممكنا بالذات بمعنى ما يتساوى نسبة الوجود و العدم إليه أو ما لا ضرورة للوجود و العدم بالقياس إليه بحسب ذاته غير مسلم عندنا إلا فيما سوى نفس الوجود و العدم و أما في شيء منهما فالموصوف بالوجوب الغيري هو الوجود المتعلق بالغير و بالامتناع الغيري العدم المقابل له.
فإن قلت فعلى ما ذكرت من جواز [٢] العلاقة اللزومية بين الممكن و الممتنع بالوجه الذي ذكرت كيف يصح استعمال نفي هذا الجواز في القياس الخلفي حيث يثبت به استحالة شيء لاستلزام وقوعه ممتنعا بالذات فيتشكك لما جاز استلزام الممكن لذاته ممتنعا لذاته فلا يتم الاستدلال لجواز كون البعد الغير المتناهي مثلا ممكنا مع
[١] أي يقول أحد، س ره
[٢] إن قلت من أين ثبت هذا فإنه إن أريد ماهية المعلول الأول فلا علاقة لزومية لها مع الجاعل و إن أريد وجوده أو عدمه فواجب بوجوبه أو ممتنع بامتناعه فلم يثبت العلاقة أيضا.
قلت مراده من الممكن هو الماهية و لكن الاستلزام ليس من حيث ذاتها بل من حيث وصفها الذي هو الوجود أو العدم كما يصرح به و الممكن المحض هو الماهية- و بالجملة في إهمال شيئية الماهية إهمال لكثير من القواعد فيكون بالعرض أو يريد الإمكان بمعنى الفقر، س ره