الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٣
طبيعة الإمكان غير مختلف و تلك الطبيعة لا يمكن اختلافها من جهة الهيولى التي هي حاملة الإمكانات لأنها قوة محضة و إبهام مطلق كما ستعلم فليس اختلاف الإمكانات الذاتية إلا لاختلاف ما هي إمكاناته و هي الحوادث المعدومة بعد الغير المتناهية و يستحيل أن يمتاز شيء بسبب إضافته إلى شيء معدوم فإن ما لا ذات له لا يميز به شيء عن شيء.
و ليس لأحد أن يقول إنا إذا عقلنا تلك الأمور الغير المتناهية يصح إضافة الإمكانات الغير المتناهية إليها فيمتاز بها بعض الإمكانات عن بعض.
لأنا نقول هذا ممتنع أما أولا فلاستحالة تحصيل العقل أمورا غير متناهية العدد بالفعل في الذهن مفصلة نعم يجوز أن يخطر بالبال على سبيل الإجمال إمكانات غير متناهية و فرق بين ما يخطر ببال الإنسان العدد الغير المتناهي مطلقا كليا و بين أن يحصل في نفسه و يفصل في ذهنه أعداد غير متناهية بالفعل فإن هذا مستحيل دون ذاك فإذا خطرنا بالبال إمكانات غير متناهية مجملة بإزاء حوادث غير متناهية مجملة