الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧١
وحدة اجتماعية يكون لها علة واحدة وحدة تأليفية حتى يكون لها سلب واحد- مستند إلى سلب علة واحدة بل هما صفتان متخالفتان بالذات مستندتان إلى علتين متخالفتين غير مجتمعتين فلا يكون نقيضاهما صفة واحدة مستندة إلى السلب واحد و إن كانت الوحدة تأليفية فضلا عن الحقيقية.
و أنت تعلم أن الوحدة في جميع التقسيمات معتبرة و إلا لم ينضبط الأقسام في شيء من التقاسيم.
و قد قررت هذه الشبهة في كتاب الأفق المبين بوجه آخر و هو أن الوجوب بالغير هو ضرورة الوجود بالغير و نقيضه سلب ضرورة الوجود بالغير و هو ممكن بالنظر إلى ذات الممكن و كذلك نقيض الامتناع بالغير و هو سلب ضرورة العدم بالغير فإذن ثبت الإمكان بالغير و هو مقابل الوجوب بالغير و الامتناع بالغير.
ثم ذكر الجواب عنها بأن [١] نقيض ضرورة الوجود بالغير سلب ضرورة الوجود بالغير على أن يكون بالغير قيدا للضرورة لا لسلب الضرورة و كذلك نقيض الامتناع فاللازم سلب الضرورة الآتية من الغير لا سلب الضرورة الآتي منه و المستحيل هو إتيان سلب الضرورة من الغير لا سلب إتيان الضرورة منه.
إحصاء و تنبيه:
المشهور من الأوائل أنهم يأخذون كلا من الوجوب و الإمكان و الوحدة و الوجود أمورا زائدة في الأعيان [٢] و المتأخرون على أن تلك الأمور زائدة في العقل على الماهيات إلا أنها من العقليات الصرفة التي لا صورة لها في الأعيان يحاذي بها ما في الأذهان و قد علمناك ما فتح الله علينا من طريق
[١] فيه أن الإشكال على حاله فإن هذا السلب يحتاج إلى علة و إذ ليست هي الماهية فهي الغير فهناك سلبان بالغير و هو الإمكان بالغير، ط
[٢] الظرف صفة الأمور لا متعلق بزائدة فإن زيادتها في العقل قطعا يرشدك إليه قوله إلا أنها إلخ، س ره