الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧٠
وهم و تنبيه
: ثم لعلك تقول معلولية شيء لشيء يستلزم معلولية عدمه لعدم ذلك الشيء إذ عدم العلة علة لعدم المعلول فإذا كان وجوب الممكن بالغير و هو ضرورة وجوده فنقيضه و هو سلب ضرورة الوجود يكون بالغير- و إذا كان امتناعه بالغير و هو ضرورة عدمه فنقيضه و هو سلب ضرورة العدم يكون بالغير- فإذن ثبت الإمكان بالغير.
فنقول قد مر أن ممكنية الشيء هي اتصافه بسلب الضرورة الذي في قوة موجبة سالبة المحمول لا نفس سلب الضرورة الذي في قوة السالبة البسيطة و ظاهر أن نقيض ضرورة الوجود هو المعنى الثاني لا الأول الذي هو ممكنية الشيء.
و أيضا ليس مجموع ضرورة الوجود و ضرورة العدم [١] [٢] صفة واحدة لها
[١] و عندي جواب آخر و هو أن الإمكان سلب الضرورتين سلبا أزليا بناء على ما هو المشهور من أنه فرق بين إمكان أزلية العالم و أزلية إمكانه فالأول لا يصح بخلاف الثاني و سلب الضرورة المأخوذة في الشبهة سلب طار غير أزلي بل لا يزالي فإذن يقام دليل آخر بعلاوة ما ذكروا على المطلوب بأنه لو كان الإمكان معللا بالغير لم يكن أزليا و التالي باطل فالمقدم مثله، س ره
[٢] فيه أن الإشكال وارد بعينه على نفسه ره فإن المذكور في أول الفصل أن تقسيم الماهية إلى الواجب و الممتنع و الممكن تقسيمان في منفصلتين إلا أن كل واحد من السلبين مأخوذ من واحد من التقسيمين فهما سلبان بحسب اعتبار العقل ثم ذكر أن هذه طبائع ذهنية تتحد و تتعدد بالإضافة و اعتبار العقل فعلى هذا فمن المستحيل أن يتحد السلبان إلا باعتبار آخر مثل العدول و نحوه و بهذا يظهر ما في قوله إن الوحدة معتبرة في التقسيمات إلخ فإن الوحدة معتبرة في التقسيم الواحد لا في التقسيمين كما عرفت هذا- و قد عرفت أن إرجاعه الإمكان إلى قضية موجبة سالبة المحمول غير مستقيم فشيء من الجوابين لا يدفع الإشكال و الذي ينبغي أن يقال إن قولنا الماهية ممكنة بالغير- على فرض صحته حمل شائع لا أولي و لازم هذا البيان على تقدير إنتاجه ثبوت الماهية مع عدم علة الوجود و عدم علة العدم و هو محال بالضرورة لاستلزامه ارتفاع النقيضين- أي كون الماهية لا موجودة و لا معدومة بحسب الخارج و نفس الأمر لا في مرتبة ذاتها، ط