روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
إن في التوراة مكتوبا: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيمن
أمحق، و إذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل.
و في القوي كالصحيح، عن القسم بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبا عليه السلام يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه و آله رجل بدوي فقال: إني أسكن البادية فعلمني جوامع الكلم (الكلام- خ ل) فقال: آمرك أن لا تغضب فأعاد عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرات حتى رجع إلى نفسه فقال: لا أسأل عن شيء بعد هذا ما أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله إلا بالخير قال: و كان أبي يقول: أي شيء أشد من الغضب إن الرجل يغضب فيقتل النفس التي حرم الله و يقذف المحصنة[١].
و في القوي كالصحيح عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه و آله يا رسول الله علمني فقال: اذهب و لا تغضب فقال الرجل: قد اكتفيت بذلك فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا و لبسوا السلاح فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثمَّ قام معهم ثمَّ ذكر قول رسول الله صلى الله عليه و آله: لا تغضب فرمى السلاح ثمَّ جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه فقال يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلى في مالي أنا أوفيكموه فقال القوم: فما كان فهو لكم نحن أولى بذلك منكم قال فاصطلح القوم و ذهب الغضب.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغضب ممحقة لقلب الحكيم و قال: من لم يملك غضبه لم يملك عقله.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الغضب خبر ٤- ١١- ١٣- ١٤ من كتاب الإيمان و الكفر.