روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
(إِنَّ
الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ، عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ)[١] و قال (ادْعُونِي
أَسْتَجِبْ لَكُمْ)[٢] أي قال تعالى ادْعُونِي ثمَّ قال إِنَّ
الَّذِينَ إلخ.
فظهر أن الدعاء عبادة، بل هو العبادة مبالغة للوعيد العظيم بتركه استكبارا (أو) لأن من يتكبر عن الدعاء فاستكباره عن غيره من العبادات بالطريق الأولى، مع أن أفضل العبادات الصلاة و هو مشتمل على الدعوات فترك الدعاء بالكلية يلزمه ترك الصلاة بالكلية.
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز و جل يقول (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) قال:
هو الدعاء و أفضل العبادة الدعاء، قلت (إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ)[٣] قال: الأواه هو الدعاء.
و في الصحيح، عن سيف التمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون بمثله و لا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها أن صاحب الصغار هو صاحب الكبار.
و في الموثق كالصحيح، عن سدير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أي العبادة أفضل؟
فقال: ما من شيء أفضل عند الله عز و جل من أن يسأل و يطلب مما عنده، و ما أحد أبغض إلى الله عز و جل ممن يستكبر عن عبادته و لا يسأل ما عنده.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يسأل الله من فضله افتقر[٤].
[١] ( ١- ٢) غافر- ٦٠.